الطّريقُ ..إلى إرَمَ

لـ محمد الزهراوي، ، في غير مصنف، آخر تحديث

الطّريقُ ..إلى إرَمَ - محمد الزهراوي

ألطّريق ..
إلى إِرَم!
 
لِمَنْ أحِنُّ ..
كلُّ المَدى رَماد ؟
فَلا حَبيب لا دار ..
لا أهْل لا أرْض
وَلا حتّى وَطَن..
الوَطَنُ لهُ قدْسِيّة ٌ
وَحُظْوةٌ خاصّة..
لَدى الأهْلِ وَالأحِبّةِ .
وَلكِنّ الحُبّ..
يَظَلُّ حبيسَ الشِّفاه !
مِن شلاّلاتِ البُعْدِ
ينْسَكِب النّهْر ..
وَمواكِبُ الحُزْنِ تَطولُ
وتَطولُ رَكائِبهُ وَالمُحِبّ
يبْقى شَهيدَ الطّرُقِ
وَالانْتِظارِ أوِ الهُروبِ
مِنْ فَراغٍ إلى آخرَ ..
فَالْحَيرَة كافِرَةٌ وَلا
تنْفَعُ معَها الصّلَوات .
والسّطورُ كالِحَةٌ..لا
تسْمَحُ لِلْحرْفِ بِالرُّؤْيَةِ
فيَبْدأ مَخاضُ الوَصْل .
وَالحَيْرَةُ أضْحَتْ مَدائِنَ
لِلْخَيْبَةِ وَالحُفَرِ والكُفْر ..
ويَبْقى العاشِقُ رَهينَ
البُعْدِ وَالِانْتِظارِ وَطولِ
الطّرُقِ والمَهاجِرِ ..
واليُتْمِ وَالمَنافي وَالقُيود .
أوّاهٍ .. ليْتَ رَبيعَ العُمْرِ
يدْري ويَعودَ مِثْلََ ..
هذا الشّوْق يوْماً وتكُفّ
الرّوحُ عَنِ النّجْوى ..
لِامْرأةٍ أعْرِفُها وَحْدي
وأحْفَظُها عنْ ظهْرِ قلْب.
ومِنْها أخافُ عَلى قَميصِ
يوسُفَ وأترَحّمُ عَلى ..
يعْقوبَ نبِيِّ الأحْزان .
سَرابٌ أنا .. وأنْتِ
والوَصْلُ صِنْوانِ ..
أوْ موّالٌ صَعْب !
لوْلا أنّ زُلالَ الحَرْفِ
عِنْدَكِ يُشْفي الأكْمَهَ
والأبْرَصَ والأعْمى.
وَحبُّكِ عِنْدي ..
وإن عَلى الطّريقِ
إلى إرَمَ هُوَ
الخُلودُ أو مُقيمٌ
مَعي كَما..
أقامَ عَسيرُ !
© 2024 - موقع الشعر