ثورة
 مَزَّقَتْها وانْبَرَتْ في نَزَقِ
 تُطْعِمُ النَّارَ نَثَارَ الْوَرَقِ
 شَهَقَ الْحَرْفُ عَلَى وَهْجِ اللَّظَى
 وَلَكَمْ ذاقَ اللَّظَى مِنْ حُرَقِي
 وَهَوَى قَلْبي عَلَى آثارِهَا
 إنَّ قَلْبي بَعْضُ هذي الْمِزَقِ
 وَعَلى الرَّفِّ سُطُورٌ أُخَرٌ
 شَحُبَتْ، وَارْتَعَدَتْ مِنْ فَرَقِ
 وَارْتََمَى بَيْنَ يَدَيْها دَفْتَرٌ
 ضَارِعاً يَسْأَلُ حِفْظَ الرَّمَقِ:
 "أنَا إحْساسٌ وَشَوْقٌ وَرُؤىً
 أنَا أنْفَاسُ صَبَاحٍ ألِقِ
 لَيْسَ في جَنْبَيَّ إلاّ ظَمَأٌ
 لِشُعَاعٍ أوْ أريجٍ عَبِقِ
 أسْكُبُ النُّورَ بأجْفَانِ الضُّحَى
 أغْزِلُ الأحْلامَ فَوقَ الْحَدَقِ
 صَفَحَاتي هُنَّ أسْفَارُ الْهَوى
 وَشُجُونُ الْخَافِقِ الْمُحْتَرِقِ 
 عَمْرَكِ اللهُ انْشُري أجْنِحَتي
 وَهَبيْها لَذَّةَ الْمُنْطَلَقِ"
 ***
 فَتَأبَّتْ،
 وانْبَرَتْ غَيْرَى وَفي
 حَلْقِهَا غُصَّةُ نَايٍ قَلِقِ
 أَلِغَيْرِي؟
 مَنْ تُرَى هذي الَّتي
 تَكْتُبُ الشِّعْرَ لَهَا في الْغَسَقِ؟
 أَلِغيْرِي يَتَغَنَّى قَمَرٌ
 وَيُضِيْءُ النَّجْمُ مِلءَ الأُفُقِ؟
 تَنْصِبُ الْحَرْفَ شِرَاكاً لَبِقاً
 وَأراجيْحَ غَوِيٍّ حَذِقِ
 مرَّةً ليْلى وَلُبْنى تارَةً
 بيْنَ شَوْقٍ وَصبَاباتِ شَقِي
 هذِهِ الأوْراقُ نَجْوَى آثِمٍ
 لا تَقُلْ عَنْها ابْتِهالاتُ تَقِي
 ***
 لا تُراعِي يَا بْنَةَ الْعَمِّ وَلا
 تُضْرِمِي في الزَّهْرِ نَارَ الْحَنَقِ
 أنْتِ –واللهِ- الْحَبِيْبَاتُ وَمَا
 مَالَ قَيْسٌ عَنْ كَريْمِ الْمَوْثقِ
 أنْتِ لَيْلَى.. أنْتِ لُبْنَى.. أنْتِ مَنْ
 صَاغَهُ الوَجْدُ بِذِهْنِ الْوَرَقِ
 أَنَا مَثَّلْتُكِ فيْهِنَّ وَمَا
 في ضُلُوعِي غَيْرُ يُنْبُوعٍ نَقِي
 هُنَّ أطيافُ خَيَالٍ شَاعِرٍ
 وَعَذَارَى عَالَمٍ مُخْتَلَقِ
 بَيْنما أنْتِ مَلاذُ المُنْتَهَى 
 وَرَجَاءُ الْكَوْكَبِ الْمُؤْتَلِقِ
 مِلءْ كفَّيْنا أزاهيرُ مُنىً
 فاغْزُليها بَاقَةً.. وانطلقي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين