نَشيد إلى أُمِّ الحِجارة

لـ محمد الزهراوي، ، في غير مصنف، آخر تحديث

نَشيد إلى أُمِّ الحِجارة - محمد الزهراوي

نَشيد إلى أُمِّ الحِجارَة
 
سَهْواً أُناديكِ آناءَ
الّليْلِ وَفَوْقَ ما
وَسِعَتْ ضُلوعي أُحِبّكِ.
لا تَقولي تَخَلّيْتُ آتٍ
أنا وَالذين مَعي..
نَسْتأْنِفُ ذِكْرى
وَصَرْحَ الغَدِ ؟
فاسْمُكِ أوّلُ
مَشارِعي يا نَشيد..
مَهْلاً عَيْني عَلى السّاحلِ.
ذاهِلاً كَمنارَةٍ..
كمِئْذنَةٍ أُهَلِّلُ لِلفَجْرِ
أُضْمِرُ جَذْوَةَ نار ؟ !
عِشْتُ أخْشى
اشْتِعالِيَ قبْلَ برْقِكِ.
أُغَنّي أبُثُّ
شكْوايَ المَدى
وأُكَلِّمُ في
حَقِّكِ الأعْشابَ !
لأنّ الإنْسَ هُنا
لَم يَعُدْ يَسْمَعُني.
كلَّ غَدٍ أقولُ أُبْحِرُ
بِاتِّجاهِكِ فتَخْذِلُني
الجَسارَةُ..
يُثْنيني الضّبابُ السّادِرُ
اَلنّهْرُ الْمُتَجَمِّدُ
دَرَكُ الطّريقِ ..
جَمارِكُ الحُدودِ
وَ الأرْصِفَةُ الهامِشِيّة.
وَما فتِئَتْ تَحُثّني الريح.
هذا قدَري ..
تُقْسِم لي أنّكِ أجْملُ
امْرَأةٍ بارَكَتْها الشّمسُ.
وَتُحدِّثُ الأقْمارُ أنّها
لمْ تعْرِفْ سدِيماً أبْهى
مِنْ عُرْيِكِ مَدى
دَوَرانِها ..
وَأنا الْغائبُ ! ؟
ما أقْسى أنْ يَحولَ
بيْني وبيْنكِ الثلْجُ
وَهذهِ السّاعَةُ النّحيسَة :
(فمَنْ يُجْبِرُ..
كسْرَكَ يا بِلال)! ؟
وَمَن يُكَفْكِفُ دمْعَكِ..
(أُمَّ مُحمّد أبو خَضير)؟
نَجْمَةَ صُبْحي ! !
أشْواقِيَ تنْتَحِبُ..
مِراراً فَتَحْتُ أقْفاصَ
زَواجِلي لاِسْتِقْبالِ
هوْدَجِكِ الحَبيب
وَلكنّكِ لمْ تَبيني
وَتَقولُ تعِبَتْ..
تَقولُ لوْ كانَتْ تَحولُ
بَيْني وَبيْنَكِ السّلْوى.
أوْ يُفاجِئُني هُدْهُدٌ
بآخِر الأنْباءِ..
عَلى الأقَلِّ يُخُبِرُني إنْ
كُنْتِ تقْتَرِبينَ مِنْ أُفُقٍ
اُسَمّيهِ النّدى
وَخُزامى الْحِجارَة ؟
..................
بِلال: طِفْل فلسطيني كُسِرَتْ
ساقُه أثْتاء الانتِفاضة
محمد أبو خضير:الطَّفل الفلَسْطيني
الذي عذّبه الصّهايِنَة وأحْرقوه حيّاً
يوْم السّابع مِن شهْر رمَضان الحالي
© 2024 - موقع الشعر