خليليّ مرّا دار سلمى - فصحى

لـ ، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث :

خَلِيْلَيَّ مُرَّا دَارَ سَلْمَى عَشِيَّا
لَعَلِّي ألاقي مَا اسْتَحَالَ عَليَّا
فإنّي هَجَرْتُ الحَيَّ سَلْمَى وأهلَها
تَغَرَّبْتُ أعواماً وبتُّ الشَّقِيَّا
فيا ربَّ يومٍ في (مَضَارِبِ مِحْلِسٍ)
أرَاعي بِعيْني شَادِناً (مِحْلِسِيَّا)
خَلِيْلَيَّ في صَدْري تَفوحُ قَصَائِدي
كوَحْيٍ مِنَ المولى يُؤاتِي نَبِيَّا
لِسَلْمَايَ أسْمَاءٌ بشِعري عَدِيدةٌ
أداري أبَاها حينَ يُروى جَليَّا
فكَمْ عَاتَبَتْني حين نَادِيتُ باسْمِها
فأسْمَيْتُها هِنْدَاً ودعْدَاً ومَيَّا
لها صورةٌ حَسْناءُ قدْ تمَّ حسْنُها
على كلِّ حسْنٍ باتَ حسْناً عَلِيَّا
فشَعْرٌ لها داجي الغَدَائِرِ نَاعِمٌ
بأطرافِهِ من أزرقِ العودِ رِيَّا
وعينانِ دعْجَاوانِ والسِّحْرُ فيهِما
مُبينٌ فمَا ظلَّ الخَليُّ خَلِيَّا
كعيْني غزالٍ فاتِرِ اللحظِ أكْحَلٍ
أغنٍّ أبجِّ الطرفِ حلوِ المُحَيَّا
وأنفٌ لها أقنى كسَلَّةِ صَارِمٍ
وخدٌّ أسِيلٌ ضمَّ ورْدَاً نَدِيَّا
وثغرٌ تجَلّا فيهِ دُرٌّ ولؤلؤٌ
تَقَطَّرَ ماءً سلْسَبيلاً عَذِيَّا
وصدْرٌ لها مثل السَجَنْجَلِ أبْلَجٌ
يُعانِقُ نهدْاً كاعباً عسْجَدِيَّا
وإنِّي أرى خصْرَاً فقيرَاً بجِسمِها
وإنِّي أرَى رِدْفاً غنِيَّاً غنِيَّا
فكمْ مَرَّةٍ عانَقْتُها مِن صَبابَةٍ
إذا أقبَلَتْ بينَ الغَوَانِي إليَّا
أراها كغصنِ الموزِ غَيَّاً تَمَايَلَتْ
فلا يستقيمُ الغصنُ إذ مالَ غَيَّا
سُلَيْمَى سُلَيْمَى لمْ أرَ لا ولنْ أرَى
كما حسْنَها الرَّبَانيَ اليُوسِفِيَّا
خَلِيْلَيَّ مُرَّا دَارَها بعْدَ غربَةٍ
لَعَلِّي ألاقي مَا اسْتَحَالَ عَليَّا

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين