.
 قد قيدوا الحسناءَ في جذعِ الشجر
 أمليكةَ الأنوار إن أميرنا طلب الخبر
 فلطالما عم الظلامُ بدارهِ
 حتى الصباحُ بهِ اكفهر
 القصرُ ليس تجوبهُ شمسٌ ولا
 يأتي مشارفهُ قمر
 تلك الحدآآئقُ زهرها عطِشَ الضياء
 تحتاجُ أن تُروى بكَمٍ منهمر
 والجوعُ في أركانِ قصرِ أميرنا
 جوعُ الشروق. . .
 بتنا بسطوهِ نحتضر
 ردي إلينا النور , , , هذا أمرنا
 القصرُ دون صنيعكِ شبهَ الحُفر
 هما ليلتان
 بهما سنصبر علنا
 نلقى جوابكِ في نهارٍ أو سحر
 وأميرنا قال أُقتلوها إن عصت
 أو خيبت ظن الشروق ومن حضر
 قد باتت الحسناءُ تأسرُها القيود
 والدمعُ في الخدّين تُجريهِ نهر
 إذ أنها لا تستطيع
 جلبَ الضياء مع الربيع
 أن تُحضر النورَ الذي
 تزهو بهِ كلُ الصور
 فتسوقُ بعضهُ في حشى ذاك القصر
 ساعاتُها تمضي وتعلمُ أنها
 حقاً قريباً سوفَ يطويها الدهر
 باتت تُحدثُ طيرها الحُر الطليق
 أعجبتَ أني قد أُسرتُ ولا مفر ؟!
 أعجبتَ أن الكون تحويه السجون ؟!
 دون مراعاةٍ لطيرٍ أو بشر
 الريحُ عصفت في لياليها الطوال
 وفتاتُنا قد أُنْهِكتْ بعد السهر
 نامت وفي عينيها سفنٌ من رجاء
 سفنٌ مرافؤها السماء
 وجنونها نيل الوطر
 والليلتانِ قد انقضت
 قد حان موعدُ ما خشت
 فجرٌ تشبع بالخطر
 سطعت بهِ شمسُ الدنى
 سطعت على كل البِقاع
 والخطبُ في قصر الأمير قد استمر
 غضبَ الأميرُ وما غفر
 وفتاتُنا الحسناء ما لها من عذر
 الى قمة القصر الذي
 تدمي مشاهدهُ الحجر
 ساقوا الفتاة بقيدها
 وأرادوا أن يرموا بها
 جمعوا الجموعَ من البشر
 فلمثلهم أن يعتبر
 في آخر النظرات رسمت لوحةً
 زهرية الألوانِ مطربةَ النظر
 في فؤادها. . .
 وأسترسلت فيها السفر
 نظرت بعيداً في الأُفق
 أَتُرى. . .
 لما الأنوارُ تحجبها سُتر؟!
 وبحينها
 سمعت بهمسٍ جاء من تلك الجموع
 فلاحةٌ تنهى صغيرها عن ملامسةِ الثمر
 من خلف أسوار القصر
 ولكم رأت من سائلٍ
 وملامحُ الجوعِ به
 حقاً تعمقت الأثر!
 كلُ الوجوه الصامتة
 عزفت على ذاتِ الوتر
 فتبسمت. . .
 وتهلل الوجهُ الذي
 سِحرٌ مفاتِنُهُ الكُثر
 قالت :أيا جند الأمير
 قد آآآن ان تأوي الديارُ الى الشروق
 وتعانقُ الأزهار أطيافَ العبوق
 عندي لكم خير الخبر
 هيا افتحوا أبوابَ قصركم العتيق
 فليدخل الجمعَ الوفير من البشر
 بتعجبٍ فعلوا كما قالت ولم
 يلقوا من الجمعِ الوفير سوى الضرر
 قد عنفوا بفتاتنا
 قالت لهم:
 لا زال خلف السور جمعٌ ينتظر
 أمرت بتحطيم الجدار
 وكلَ سورٍ مستقر
 أمرت بترك صغيرهم يلهو
 ويفعلُ ما يشاءُ كبيرهم إذ ما ذكر
 فتهافتت تلك الجموع
 دخلت الى قصر الأمير بِلا حذر
 وبحين هدمهم الجدار
 فُكتْ قيودُ الشمسِ عن ذاك القصر
 وأتى الضياءُ بهودجٍ لا ينبغي
 إلا لمن صدق الإنارة
 لا لمن بهما كفر
 قد شقت الأنوارُ في القصرِ الدروب
 ماعاد يخشى قصرنا ليلٌ عبر
 عادت حياةُ النورِ تكتبُ قصةً
 بيضاء ترويها ملامحُ من حضر
 وفتاتُنا الحسناءُ بعد نجاحِها
 قد خُلِدتْ أُسطورة بين السير
 صارت مثال النور
 إذ يوماً ذُكِر
 وحكايةٌ يحلو بها ليلُ السمر
 بقلم :أسطورة الآفاق
 صلوا على خير العباد
 وجددوا إيمانكم بقول :(لا إله إلا الله)
 فإن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين