حادي الأظعان غنى واتجه صوب الشمال - دحام المنور الخالدي

ابتدى عشق البوادي والحشا فيه اشتعال
والجمر صايل يقطّع في عروق الزمهرير

أستفزّ القاف فيني والشعر حتى يقال
شاعرن فاسق غوى له راهبه باحضان دير

لين قرطاس القصايد غصّ في أبسط نزال
ناكس الأعلام قد رديت والواقع مرير

حادي الأظعان غنى واتجه صوب الشمال
وانت قافك ما نهيته يا بعد عينى جرير

جعلني فدوة عيون اللي ليا قالت: يوال
ون نطق فيها حداهم دونه السيف الشطير

عقّل ببابي رحولك ما لقيناله عقال
خذ جعودي من خلافه والشعر خلّه قصير

واسمح لعينك بنظرة يمّنا ضمن الحلال
واعطي القلب الهواوي حق تقرير المصير

مو غريب ان الغضنفر هايبن سطوة غزال
وبالأمس في وسط غابه شامخ ٍ يزأر زئير

فيه من تتبع خطاه وفيه منهو لك ظلال
وانت يا هذا الهواوي أيهن ودك تصير؟

أستميح الخالدية عذر يا ذات الجمال
من زمان الخالدي في دنيته طرقه عسير

ما لحقت ظعون مقفي يوم تبكيه الرجال
ما لحقت إلا بني عمي ليا صاح النذير

أشتعل لى قيل (حيزا) لوّني تحت الرمال
أدفر شحوف اللحايد وألحق بربعي وأغير

العظم والعرق الازرق لو ينادوني: تعال
جيت متمنطق حسام ٍ معتلي جنحان طير

يعتمر قلبي بشوف الخالدي في كل حال
أشبكه داخل ضلوعي والقلب عنده خفير

مدرعن باسم الخوالد فوق صدري لا يزال
كنه النيشان في صدر القيادي الخطير

صّبت النار بحشايه يوم شديت الرحال
وهلل الحاقد بقول الخالدي قلبه كسير

الله يعين المفارق لى عدا خلف التلال
كم يغالب دمعته باطراف ردنه كالصغير

ما على الأيام شرهة غير تحقيق الوصال
ياعسى في غمضة الأحلام ياتينا بشير

© 2024 - موقع الشعر