إذا كعبة الإسلام فكّت حجابها - دحام المنور الخالدي

إذا كعبة الإسلام فكّت حجابها
فإني ترى وجهت وجهي لبابها

على ضامرٍ _قد جيت لا شك محرمٍ_
من الشعر خفّه قد توطّى سحابها

أخلّي وراي اللي غلاهم يعزّني
وجيت اطلب العزة خلا من صحابها

توشحت بذنوبي ولبّيت خالقي
وأدور بخيالي حالمٍ في رحابها

تزوّد ومن زاد التقى خذ حوايجك
إلى يوم ساعاته بألفٍ حسابها

إذا سوئلت موؤودةٍ ويش ذنبها
تنثّر على لحية أبوها ترابها

فناسٍ تحج لبيت عالي جلالته
وقلبي محجّ همومه اللي ابتلى بها

كئيبٍ زفيره يشكي الضلع دفرته
وعيني من الإسراف زاد التهابها

جنوني قصايد والمجانين ما خطوا
يشيلون عن وجه الحقايق ضبابها

فآااهٍ من ايامي وأفٍّ من البشر
أفاعي محبتهم على الحلق نابها

فمن يمسح الأجواخ للناس مااهتنى
بعرض الفلا كنه يطارد سرابها

ضباعٍ تخطرى زاهية في بشوتها
وسرحان حتى تلّته ما عوا بها

فعفّيت عن عشرة هل الشر والردى
كما الخيل عفّت لى تغثرب شرابها

وحصّلت من عشرة هل الطيب طيبهم
ألا طابت العشرة فكل الهنا بها

(حشيمٍ واغض الطرف عن طيف جارتي)
ونا لا مني صديت تفقد صوابها

تدور بسماي وتحتري وقع خطوتيوا
شوف بعيوني احتراقة شهابها

من الغيظ قامت تنفث النار بالهوا
وينزل على كبدي سلامٍ عذابها

كذا حالها الأيام عينك على الخوي
وعينه على غيرك وغيرك غدى بها

ولي قلب سلم للمعاناة والسهر
ولا به سوى هرج القصايد حكى بها

فيا صاحبي خلك عيوفٍ عن الخطا
مجانين تهذي لا يهمك خطابها

© 2024 - موقع الشعر