خالي مشاعر - ياسر حسن الجنيد

أنا إنسان عادي .... مثل بعض البشر
 
لاني خالد الفيصل .. ولاني صالح الشادي
 
أ ن ا إ ن س ا ن ع ا د ي
 
بس المصيبة !!
 
كنت احسب اني شاعر .. أكتب شِعر
 
كنت اجلس بين اربعة أركان
 
أحبس بيدي قلم واحاصر اربع دفاتر
 
لجل اكتب للحبيبة !!
 
أنتهي من قصيدة .. وابتدي وحدة جديدة
 
من كثر ما أكتب وأكتب صرت اتغلى واكابر
 
كنت احس اني شاعر مخضرم !!
 
محد قدي في هذا الزمان
 
ما غير جالس بين اربعة أركان
 
سجين .. وانا السجّان
 
حابس بيدي قلم ومحاصر اربع دفاتر
 
ومستمر في الكتابة ؟؟؟
 
ودي أعجب الحبيبة
 
غشيم ما أعرف ان الشِعر
 
إحساس .. وموهبة .. وذرابة
 
وان الشِعر تخلقه المواقف والظروف
 
ما يمر مثل السحابة ~
 
مسكين أحسب اني شاعر
 
ما دريت ان الحبيبة والدفاتر والقلم
 
يبحثوا عن إجابة !!
 
نسيت اني إنسان عادي
 
لاني خالد الفيصل .. ولاني صالح الشادي
 
مهما طال ابتعادي .. ومهما زاد اجتهادي
 
أنا إنسان عادي
 
بس همي أجذب الحبيبة
 
وفي ليلة باردة مظلمة خانتني الظروف
 
جف القلم من كثر المشي والوقوف
 
والدفاتر ما بقى فيها مساحة للحروف
 
واحتوتني كآبة واجتاحني خوف
 
ولملمت أطرافي واحتميت ..
 
ونامت عيوني وغفيت ..
 
وشفت في الغفوة حلم ..
 
كني واقف مثل الصنم ..
 
شايل على راسي علم ..
 
يرفرف من قوة الريح ..
 
والناس من حولي تصيح ..
 
هذا اللي ظَلَم .. هذا اللي ظَلَم ..
 
الشِعر .. والدفاتر .. والقلم
 
وخِله
 
لعنبو شكله
 
أخيراً اعترف هذا المستخف
 
وفجأة اختفوا !!
 
وصحيت من غفوتي القصيرة ..
 
لقيت المكان أصبح حظيرة ..
 
القلم من يدِّي هربان
 
والدفاتر بحروفها متناثرة في كل أرجاء المكان
 
واكتشفت اني وحيد في هذا العالم الواسع
 
لا قلم .. لا دفاتر .. لا شاعر
 
ولا حبيبة أناديها
 
ما غير انا والمكان ولحظة الشاطر
 
اللي تذكرت فيها
 
إن العلم اللي كان فوق راسي بالحلم
 
مكتوبٍ عليه
 
أنا ماني بشاعر أنا خالي مشاعر
 
للأسف هذا هو الواقع
 
أنا ماني بشاعر أنا خالي مشاعر
© 2024 - موقع الشعر