دخيلك يا حبيبي - حسين السبيعي

ترى عمري ، وروحي ، والعيون ، وما بقى يفداك
أقوله صادق ومخلص ، وربي يعلم ويدري

حبيبي لاتظن إني ولو طال الفراق أنساك
أنا والله ما أنسى من يقاسمني الهوى العذري

حبيبي لا سمعت اسمك ، وجابوا ذكرك وطرياك
يفزّ القلب ، يكفخ للمطير ، ويمنعه صدري

حبيبي كم تمنيت أهتني لو يوم أنا وإياك
ولكن لا طلبتك يا حيبيبي ، قلت لي: بدري!

حبيبي لا متى هذا التغلي والصدود هناك ؟
حبيبي ليلك المظلم ، متى ينزاح عن فجري؟

حبيبي ، لك حبيبٍ لا طلبته ، قال: سم وهاك
ولا يبخل عليك بكل ما يملك ، وبه تدري

عطيتك يا حبيبي كل ما تطلب من أجل رضاك
عطيتك بالغلا قدرك ، وعطني بالغلا قدري

رسمتك في خيالي يا حبيبي منتهى الأفلاك
كتبتك في قصيدي صادق إحساسي وفي شعري

حبيبي يا بعد عمري أحبك حيل أنا وأهواك
دخيل الجمرة اللي في شفاتك ضوحها يسري

دخيل الليل الأسود فوق متنك ، لا انتثر غطاك
دخيل الوجنة الخجلى ، دخيل عيونك الخُدرِ

دخيل القد الأهيف لا تثنى مثل غصن الراك
دخيل الورد في خدك يفوح بريحه العطري

دخيل البسمة اللي ترتسم لأجلي على محياك
دخيل الهمسة اللي فعلها في مسمعي سحري

دخيل اللولو اللي لا ابتسمت يبين بين شفاك
دخيل البشرة اللي لونها يا صاحبي خمري

دخيل أمك وأبوك ورحمة أمواتك ومن سَمّاك
دخيلك لا نطقت اسمي ، وقلت: ( حسين يا عمري )

دخيل أوصافك الأخرى ، دخيلك لايذٍ بحماك
دخيلك لا توديني من الدنيا إلى قبري

© 2024 - موقع الشعر