شرفة لحبر الكلمات - محمود محمد الشلبي

(1)
 
مزداناً بثمار الماء
 
" وحلفاء " اليرموك ،
 
وأشجار الغار .
 
مزداناً بأحاديث الفتية ،
 
إذ يجتمعون على مائدة الظل ،
 
ويروون الأخبار .
 
محفوفاً بطيور الغور ،
 
وأوراق الطلح ،
 
ورغبة أمي ... في جمع بقول القرية ،
 
من بيارات " الحمرا1" حين يناغمها المشوار .
 
مأخوذاً بالإئش الريفي ،
 
على أطراف " الباقورة " حين يزف مساء القرية ،
 
للإسماع تدفق أصوات رعاة ،
 
ومواويل صبايا ، وحصاد نهار .
 
 
 
(2)
 
لا يمهلني الوقت ،
 
لأقرأ وجدان الأرض ،
 
وزغردة الماء ،
 
من النهر إلى خابية الدار .
 
أسرع للفرحة ،
 
أنهلها من عرس ، مكتمل البهجة ،
 
في " حواسة2 " أو في " تعليلة " حارتنا ...
 
أو في ساحة دكانة2 " مناد2 " .
 
 
 
(3)
 
الباقورة في سندسها ،
 
اجمل من غانية في ليلة عرس .
 
والطرقات المأهولة
 
بالسابلة اهتزت ، تحت ترانيم الأمس .
 
ما بين " العدسية3 " والمشروع3 "
 
ودرب " المدراج3 " .. حكايا تكبر في البال
 
وتعشقها النفس .
 
 
 
(4)
 
أسمع في ذاكرتي ،
 
ما تعطيه صبايا الباقورة للنهر ،
 
وللدفلى ... والأعشاب .
 
أسمع همس الأرض ،
 
ينادي من عاد إليها ، بعد غياب
 
اسمع صوت هديل لحمام وحشي ،
 
فوق عروق " الطرفا4" والصفصاف
 
والنهر يردد أحلام الناس ،
 
على إيقاع الفجر ،
 
ويرفل في ثوب هفهاف .
 
 
 
(5)
 
منذ أتت ..
 
تزهو في ثوب اللهفة ،
 
كان الجبل العالي شرفتها ..
 
الأولى ...
 
والموعد ... صدفة ..
 
وطفولة قلبي ... تركض خلفي ...
 
حاملة ألق الماضي ... وضياء الألفة .
© 2024 - موقع الشعر