حوارية الورد والزنبق - محمود محمد الشلبي

الوردة الحمراء:
 
لوني احمر يبهجنا
 
عطري فواح ينعشنا ..
 
من منا في الروضة أحلى ؟
 
 
 
الوردة البيضاء :
 
لوني كالثلج أنا أحلى .
 
وعلى قلب الإنسان أنا أغلى .
 
الزنبقة :
 
كل الألوان أُجَمِّعها .
 
في الكأس العطرية أرفعها .
 
للناظر تحلو طلعتها ..
 
فأنا الزنبقة الفضلى ..
 
الحمراء :
 
العاشق – دوماً – يطلبني
 
والى الأحباب .. يقدمني ...
 
في أغلى ركن يجعلني ..
 
في القلب ... القلب ...
 
ويود عني ..
 
البيضاء :
 
لا .. لا ... إني أفضلك ...
 
الأبيض دوماً .. يغلبك
 
رمز للصفو ...
 
وللطُّهر ...
 
ودليل السِّلم ،
 
مع الفخر .
 
الزنبقة :
مهلاًَ .. مهلاً ... يا بيضاء
 
وعلى رسلك1 ،
 
يا حمراء .
 
إني الزنبقة الهيفاء2 .
 
فأنا – دوماً – في العلياء .
 
وعلى وجهي ..
 
طيف ضياء .
 
الحمراء :
 
الأحمر يشهده وطني ..
 
في جرح الأحرار ،
 
مع الزمن .
 
فأنا الحمراء ..
 
أنا أصدق .
 
من وردٍ أبيض ،
 
أو زنبق .
 
 
 
البيضاء :
 
في عين الإنسان مكاني ...
 
في فجر الأكوان زماني ...
 
سأصُليّ ...
 
من أجل فقير مغلوب .
 
وأُغنيّ ..
 
للوطن المحبوب .
 
الزنبقة :
 
أوراقي ...
 
ما أجمل أوراقي ! ..
 
فأنا أسكن في الأحداق .
 
لا حمراء – ولا بيضاء .
 
إني وطن للشهداء "
 
الحمراء :
 
إني أحلى .. دوماً أحلى .
 
البيضاء :
 
وأنا أغلى .. دوماً أغلى .
 
الزنبقة :
 
لا ...لا ...
 
فأنا أولى ... دوماً أولى ...
 
الحمراء والبيضاء معاً :
 
في ساقينا شوك ،
 
يدمي من يقطفنا ..
 
فنظل بعزٍ ،
 
نعطي ... نعطي من يعجبنا .
 
الزنبقة :
 
في ثوبي عشق ،
 
وسلام ، وأمان .
 
لا أجرح ...لا أجرح يا أختاه ،
 
يد الإنسان .
 
البستاني :
 
ماذا أسمع ؟
 
ماذا أسمع ؟
 
في جنتنا اليوم صراع .
 
ما بين الزنبق والورد .
 
اكففن عن الصيحة.. والردِّ
 
أنتن كشاماتٍ في الخد .
 
الجميع :
 
إن الورد صديق الزنبق .
 
والحمراء ... مع البيضاء .
 
يجمعنا الإنسان ،
 
متى يعشق .
 
فنزيد جمالاً ..
 
وبهاء .
 
سنعيش سويا منذ الآن .
 
ونغني :
 
" فلتمت البغضاء ٍ"
 
ولننشر هذا العطر الفواح .
 
للإنسان ،
 
وللأرض ،
 
وللشهداء .
© 2024 - موقع الشعر