سألتني قبل طلوع الفجر " رباب "
 قالت : يا أبتِ ،
 أين تخبيّ الشمس جدائلها هذا الصبح .
 فالأفق الأرحب غاب .
 والجو ضباب .
 وأنا أبحث عن محفظة ..وكتاب
 عن اسم أتعلمه ، يا أبتِ .
 عن وطن الحرية والأحباب .
 دعني أفتح نافذتي ، يا أبتِ ،
 كي ألمح نور الفجر
 كي أحلم مثل الزهر .
 وأسافر مع أول طير .
 أجتاز العتمة ،
 والجدران .
 وألاقي البحر بغير أوان .
 آه يا أبت ،
 كم أشتاق لرؤية موج البحر ،
 ورمل البحر .
 والسمك السابح فوق البحر
 وتحت البحر .
 آه كم أصبو يا أبت ،
 لأعانق "عمي" الرابض في الأسر .
 وأكحل كل عيون الأطفال .
 وراء النهر .
 بالنور وبالوعد الأخضر ،
 بالصبر .
 وأدق برأس الكرمل
 يا أبت ،
 رايات النصر .
 قلت : رباب ..
 هذا الفجر قريب .
 والغيم الحاجب قرص الشمس يذوب .
 والنور ، النوار ، العطر البري ،
 تجيء من الباب .
 والأضياف ، الأحرار ،
 الأحباب ... الفقراء ،
 يدقون الباب .
 والمطر الناعم ..
 والخضرة ..
 والدحنون .
 والزعتر .. والشومر ،
 والزيتون .
 تمتد حقولاً خلف الباب.
 لكن . يا أبتِ ،
 قل لي : من أوصد1 هذا الباب ؟
 من يفتح هذا الباب؟
 فصمت بحزن واستغراب .
 أبحث عن مفتاح ...
 وجواب .
 لكن رباب ...
 تركتني ...
 و انطلقت مسرعة نحو الباب .

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين