(1)
 شرفة
 بين هيدلة الورق والنخلة الناحلة...
 شرفة ماثلة.
 شرفة تطلق البوح للنهر،
 والنهر يقرأ بين الرصافة والكرخ،
 ترنيمة السابلة.
 شرفة ذابلة.
 غازلتها الصباحات.
 والأعين الراحلة.
 شُرفة قبلت وجه بغداد،
 لي دمعة الفرح المستريح،
 وفي البال هينمة القافلة.
 ثم إن الجآذر أفزعها البوح،
 يا صاحبي...
 فانثنت عاجلة.
 تطلق العزف للنهر،
 للهامة الباسلة.
 (2)
 طفولة
 يلعبان على غُرة الفجر
 طيران في دوحة القلب
 حتى المساء
 يسكبان الحديث الطفولي
 والقهقهات على موجة في الفضاء.
 ينسجان من الحلم أجنحة،
 مهدها البيت،
 أفراسها في السماء.
 يمسكان على طائر الحبِّ،
 يستنطقان الفصول،
 يضيعان في العدو، والشدو،
 حتى البكاء.
 ها (صهيبٌ) وذاك (جوادٌ)...
 وبينهما جدول من (لجين)...
 وصارية من ضياء.
 يجيدان صنع الخصومة والإلف،
 عند اللقاء.
 يقطفان ثمار المسرات،
 من صحوة اليوم
 أو غفوة النوم،
 هذي البراءة موطنها في العيون،
 وفي القلب،
 في وردة من إخاء.
 (3)
 "مواطن"
 سقى أرضه بالمواويل والحب،
 أعطى لنهر الحياة دماً...
 واستراح.
 وفتح نافورة القلب كل صباح.
 من الأرض يستنبت الآن احلامه بارتياح.
 من العشق ينسج ثوب المسرات...
 ليس للدم يا سيد الأرض ان يستباح.
 له وطن يجتبيه من الزمن الصعب،
 يعطيه نبضاً جديداً فيحيا..
 وتحيا على شاطئيه الجراح.
 لئن مات من حبه تحت قوس الرصاص،
 فأحلامه جسدت في الرياح.

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين