سَلامُ الْقَهْر - فاضل سفّان

سَلامُ الْقَهْر
هداني في ضَلال البَوْحِ شَوقٌ
وأندى الشعرِ فَيْضُ هوىً وعِشْقُ
 
وما لي كلّما عبَرْت رِكابي
تَعرّقني إلى الصَبَواتِ رِفْقُ
 
يَعيبُ الجاحدون عليَّ شدواً
يرفّ به على الندواتِ نَطْقُ
 
إذا زحَمَ القنوطُ على فؤادي
أضاءَ له من الأعراقِ شَوقُ
 
وما خضعَتْ إلى الأرزاء نفسي
وبين جوانحي قلبٌ يدقُّ
***
وتملؤُني ربوعُ القَوْمِ كِبْراً
وملءَ جِنانها أملٌ وعتنْقُ
 
وكلُّ خميلةٍ للعُرْبِ عندي
(فراتُ الدير) قُرْباً أو دمشقُ
 
رشفتُ شميمَها عَبَقاً مندّى
وبين غمارِها والقلبِ طَوْقُ
 
وأعشقُ ما حييتُ ترابَ قَومي
وأعلمُ أنّ بعضَ العِشْقِ رِقُّ
***
وما خنتُ الصحابَ وإنْ تمادى
على كيدي مخانيثٌ (ونقّوا)
 
وأهوى كلَّ فاتنةٍ وأدري
بأنّ الحبَّ دَيْنٌ مُسْتَحَقُّ
***
صحابي.. لا تحيكوا اللغوَ عنّي
خرافاتٍ لها في الصدرِ حَرْقُ
 
وما آسى على رُكْنٍ تهاوى
له في لّمة النُدماءِ فَتْقُ
 
وجرحُ الصحبِ أعظمُ ما تعاني
إذا استدبرْتَ ما تركوا وأبقوا
 
وتحملُ لدغةَ الجبناءِ حيناً
وذلُّ النَّفْسِ في النجوى أَشَقُّ
 
طوارقُ أمتي لم تُبْقِ فينا
مُوادَعةً لكي يلتامَ خَرْقُ
 
وهذي (القدسُ) ما برحتْ تنادي
أجدٌّ ذاك أم لَعِبٌ وحُمْقُ؟
 
غيومُكِ أمّتي زحمتْ وجاشتْ
وما عندي لها في الأفقِ بَرْقُ
 
سلامُ القهرِ يا وطني علينا
إلى أنْ يَبعثَ الأمواتَ (طَرْقُ)
26/5/2001
© 2022 - موقع الشعر