سَئِمتُ مِنْ سَأَمِي
 سئمْتُ من نَغَمي... سئمْتُ من سأَمي
 سئمْتُ من أمّةٍ تمشي بلا قَدَمِ
 تلك الوفودُ مضَتْ تجْتَرُّ محنتَها
 وزعمُها أنْ تحاشتْ فِتنةَ (الوَرَمِ)
 ليس الطريقُ أن تبكي على وطَنٍ
 لكنَّ شوطَ العُلا أن يُفتدى بدمِ
 * * *
 ماذا تزَوَّدْتَ من قولٍ تُنَمِّقُهُ
 على (الملايينِ) من زاكٍ ومن زَخِمِ
 وأنتَ حينَ تقولُ: (الكلبُ ذو بَخَرٍ)
 تزجُّ نفسَكَ في زَنْزانةِ الظُّلَمِ
 * * *
 هذا يخالُكَ قد مَرَّغْتَ سُمْعَتَهُ
 وذاك يرميك في مستنقعِ التُّهَمِ
 وجُلُّهُمْ لا يساوي في الثرى وَتَداً
 مُذ بات مشْهدُهم ظِلاً بلا رَقَمِ
 -2-
 إنَّ التماسيحَ تخفى حين تندُبُها
 للثأرِ إمّا تَجَلَّت وقفةُ الشَّمَمِ
 لا شيءَ في غَدِها يُعلي مَراتِبَها
 والنّدبُ في عُرْفِها عادٍ على القِيَمِ
 * * *
 خمسينَ عاماً نداري قُبْحَ سَوْءَتِنا
 مَن كان منهزماً أو غيرَ مُنْهَزِمِ
 وبَعدَ غَبْراءَ إذْ مَرَّ الغمامُ بنا
 نعودُ للقهرِ نرجو لُهْوَةَ القَزِمِ
 هذي مُؤامرةٌ أُخرى تُراودُكُمْ
 كي تَرقُموا كذبةً أُخرى لِمُحْتكمِ
 * * *
 إنَّ الرُّجولةَ ليستْ في مُحَبَّرَةٍ
 على المحافلِ تُتلى والرَّقيبُ عمي
 وليس يُرجِع كِبْرَ الأرضِ من ركنوا
 للقابعين دمىً في (مجلسِ الأممِ)
 ولعنةٌ كلُّ ما يعطيهِ (بوشهمُ)
 من قال في (البوش)(1) رِيٌّ يرتجيه ظميْ
 * * *
 -3-
 يُردون كلَّ صباحٍ من أحبَّتِنا
 جمعاً من الصيدِ في مجنونةِ الحُمَمِ
 ونرتجي سِلْمَهُم ذُلاً يُقايضُنا
 طيفَ الكرامةِ حتى نبضةِ القلمِ
 * * *
 لا شيءَ يمنعُهم عن قتلِ صِبيتنا
 من كان متَّهماً أو غيرَ متَّهمِ
 جزاؤُه أنَّه للأرضِ مُنتسبٌ
 وهذه شِرعةُ الذؤبانِ في الغَنَمِ
 تلكم حكايتُكم فاستثمروا لُغتي
 أو فالعبوا كلَّ يومٍ لعبةَ (القِمَمِ)
 * * *
 مجدُ الحجارةِ أسمى ما عزفْتُ له
 هذي اللحونَ وما أوفيتُهُ ذِمَمي
 فليشهدِ اللهُ أنّي رافضٌ غَدَكم
 حتى أرى شيخَكم ينزو على الصَّنمِ
 ما دام في لغةِ الأحرارِ بعضُ سنا
 فالنصر يبقى ضمادَ الجرحِ في قسمي
 * * *
 -4-
 طفلَ الحجارةِ أنتَ اليومَ فارسُنا
 وطيفُكَ المجتلى نارٌ على علمِ
 فما أفاق الندى إلا إليك هوى
 يُطِلُّ من هجعةِ الذكرى على حُلُمِ
 كنتَ الوحامَ إلى ماضٍ يغازلُنا
 ما بين مُستلَبِ النجوى ومُرتَطِمِ
 فارفع لواكَ على شُمِّ الذُّرا أملاً
 واجرف ظلالَ الخنا في سِيلكَ العَرِمِ
 * * *
 يا صاحبَ الحفلِ محروباً ومُحتَرِباً
 حباك ربُّكَ بابَ الخلدِ فاستلمِ
 إن الشعوبَ إذا هاجت مواكبُها
 داست على عُنُقِ الجلاد في رَغَمِ
 والليل ينأى وما زالتْ لديك خُطاً
 يفنى الزمانُ ويبقى ألفُ (مُعتصَمِ)
 * * *

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين