شـعر و..سلـة نجـوم - علي صدقي عبدالقادر

عندما تغفو أزاهير الشفق
 
بالأفق
 
تحضن الآبار حبات لأمطار قديمة
 
تحلم النافذة الخضراء بالصبح الجديد
 
عندها تخفق أشياء صغيرة
 
وجميلة
 
فيك، في نفسي، وفي زهر البنفسج
 
إنها تخفق للشاعر، للحرف المضيء
 
ولجرس الكلمة
 
وإذا ما خفتت أنفاس شاعر
 
أسلبت أجفانها نخلة أرضي
 
طفحت خابية البيت بحناء، وزيت، وعنب
 
سقطت أوراق غصن الدالية
 
فقد الأطفال أفراح اللعب
 
فرت الألوان من كل فساتين البنات
 
إنها تنبئ عن رقدة شاعر
 
للأبد
 
وإذا لملمت النسوة في الصبح بقايا من نجوم
 
في سلال من عقيق
 
سرن للسوق، وبالأقدام دغدغن الطريق
 
وبأرض السوق يعرضن النجوم
 
في سلال
 
تلك أبيات لشاعر
 
سكتت أنفاسه عند المساء
 
وقوافيه ترامت في السماء
 
ثم حطت أنجماً زرقاً على ترب بلادي
 
وأتت للسوق أسراب الصبايا
 
تشتري النجم بعطر دافق من برتقالة
 
ببريق العين، بالعطر، بخفقات الأساور
 
لتصوغن شريطاً للضفائر
 
وحزاماً يعصر الشمس ويقتات القمر
 
إنها أبيات شاعر
 
منذ ليل الأمس قد أطلق للريح الشراع
 
أسبل الجفن على منظر غابات النخيل
 
وقباب ومآذن
 
ودخان صاعد من مدخنات لبيوت في العشية
 
ومضى الشاعر في قاربه عبر الأفق
 
حاملاً قبضة رمل، وسلام، ومحبة
 
بعد أن لوح بالمنديل، منديل الحنين
 
لسراج لفه الشاطئ في أحضان موجه
 
وبقايا ضوئه تصنع أمواج البحار
 
طرقاً بيضاء، تمضي للقمر
 
إنها تمضي إلى الخلد، إلى باب القدر
 
للإله
© 2024 - موقع الشعر