إليكم كبار بلادي 
 تحمل أمي يدي رسالة 
 بها دفقة من حليب الرضاعة 
 ودمعة 
 بليل طويل، وتهويم شمعه 
 بها قصة الشعب، تاريخنا، تختصر 
 وتسألكم عن مجيء الربيع 
 وعن حارس أسمر خلف أسلاكه الشائكة 
 وأصبح يمناه فوق الزناد
 متى تضغط الإصبع الجائعة؟؟؟ 
 لأكل الزناد 
 لأجل نداء الحدود 
 وتسأل عن ساعة الصفر، تصلب فيها الظلال 
 وتطلق فيها الرياح الحبيسة 
 * * * 
 وتسألكم بنت أمي، عن الدرب، عن بيتنا 
 وراء التخوم 
 فهل لا تزال به الدالية 
 وقفص الحمام 
 وعن قطة البيت، تدعى سعيده 
 وعن ساعة بالجدار تدق 
 وتذكر وقع خطا الصبية اللاعبين 
 على بابنا الخضر 
 ودقات جارتنا خلف حائطنا المشترك 
 تريد إناء، وملحاً، وعود ثقاب 
 وتذكر كل (فلسطين)، حتى الأزقة 
 وحتى مصابيحها الراعفة 
 وتطلب شق الطريق 
 * * * 
 وتسألكم ابنتي 
 متى يا كبار بلادي نعود؟؟؟ 
 إلى دارنا 
 ففيها تركت العرائس، واللعب الضاحكة 
 لأني سأرجع 
 عليها روائح عهد الطفولة 
 فمن مرجعي لثياب الطفولة؟؟ 
 متى يا كبار بلادي نعود؟؟ 
 فهلا سمعتم نداء التراب؟؟ 
 وصرخة شباك بيتي يسام العذاب؟؟ 
 وهلا رأيتم مآذننا عند كل مساء؟؟ 
 هناك، تطل عليكم 
 تطاول، تغمس في قرص شمس الأصيل 
 أهلتها، وهي بالدم تقطر 
 تعيش على أمل العودة 
 وترقب عبر الأفق 
 ولادة أعلام يوم الخلاص 
 وأذرع قافلة العائدين

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين