شرخ في جدار الحضارة! (إن الذي ينظر للحضارة الغربية اليوم يجدها ذات وجهين: الأول يدعي التقدم والعلم المادي البحت في شتى أمور الحياة. ونحن لا ننكر عليها ذلك بحال من الأحوال! نعم لا مُشاحة في ذلك. ولكن الوجه الثاني هو عالم الروح والأخلاق والمثل والقيم التي تسبح القلوب والضمائر في سبحاتها! تقدم الغرب في المسكن المرفه والملبس الأنيق والمركبة المتطورة ووسائل العيش السهلة. ولكن أين هو من عالم الأخلاق ومنظومة القيم؟ حتى ليمكننا القول بأن هذه الحضارة المادية جعلت عابدها والمسبح بحمدها يطير في الفضاء أسرع من الطائر ويسبح في الماء أسرع من السمك ولكنها لم تستطع أبداً أن تجعله يعيش فوق الأرض كإنسان له شقان: (جسم وروح).

© 2022 - موقع الشعر