وللصُّحبة العَصماء أحلى الأطايبِلذا أصطفيها كلَّ شهم مُصاحِبِفصاحبتُ في الدنيا الكِبارَ وصُنتُهموما كنتُ هتاكاً لحُرمة صاحبيوصاحبتُ مِن سِني القليلَ وعِفتُهمفليسوا بشيءٍ في البَلا والنوائبوألفيتُ أصحابي الكبارَ أشاوساًيُقِيلون عن عان جميعَ المصاعبوجَدتُ لديهم خِبرة وتجارباًوأصْوبَ رأيٍّ مُستبين وصائبفمنهم فقيهٌ في الشريعة عالمٌويُدلِي بحُكم في المسائل ثاقبإليه اتجاهي إنْ شَرِقتُ بفتنةٍوطار صَوابي بين شتى المذاهبلبَرِّ أمان يُوصِّلُ الخِلَّ خِلهُلينجو مِن شرِّ البلا والمصائبويَحترمُ الرأيَ الذي لا يُحِبُّهُفإن احترام رأي الخِلِّ أشرفُ واجبويأمرُ بالمعروف دون تكلفٍوينهى عن السُّوآى وأخزى المعايبومنهم خفيرٌ ، والحراسة باعُهويُخلِصُ ، لا يُعطي اهتماماً لراتبومَن يقرأ القرآنَ يرجو ثوابهويَخشى وقوعاً في امتحان العواقبومَن يَصنعُ الفخار دون تكبُّرفيغدو يُعَبِّئ ظنه في القوالِبومَن يَزرعُ الأشجارَ تُؤتي ثمارَهاوقد أوتِيَ المِقدامُ خيرَ المواهبومَن هو بين الناس بات مُمَرِّضاًيُطبِّبُ إذ أمسى رفيقَ مُطبِّبومَن يشتري الأشياءَ ثم يبيعهارَضِياً بمال صار أرجى المكاسبوناولتُهم وُدِّي وعاطرَ ألفتيوكان الذي ناولتُ أشهى الأطايبوناقشتُهم أندَى نقاش ، فأحسَنوارُدوداً ، وهل ردُّ الصَّبيِّ كشايب؟وأكبَرْتُ ما قالوا ، وثمَّنتُ فِعلهموحَققتُ للأصحاب أسنى المطالبوخيري تعدَّاني لغيري تفضلاًوكان العطا والبذلُ أصفى الرَّغائبوعاملتُهم حتى أرى حُسنَ سَمتِهمفكانوا خِياراً أظهروا كلَّ غائبوأغضبتُهم حتى أرى حَجمَ حِلمهمفقوبِلَ إغضابي بعطفِ الأقاربوسُقتُ انفعالاتي عليهم مُوَبِّخاًفأغضُوا حياءً مثلَ صمت الكواعبويوماً غزتْني ظلمة بعد ظلمةٍففاقَ ضياءُ الشمِّ نورَ الكواكبوهدَّتْنِيَ الأسقامُ يوماً ، فطببواوما فرَّطوا فيما يُحَتمُ واجبيوإنْ كُربة حَلّتْ أتوْني وفرَّجواولم يكُ فردٌ عن غِياثي بغائبعلى أنني كنت الصَّبيَّ فصُحبتيأذابتْ فروقَ السِّن دون التقاربوما عايروني أنني كنتُ بينهمزهيدَ مَقام ، حالَ أفقر طالبوأسرارُهم عندي وعندي شؤونهمولستُ الذي يُفشي شؤون الأشايبوبارك ربُّ الناس في خير عِشرةفشكراً لربٍّ مستعان وغالب!
مناسبة القصيدة
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.