نحى النسر صوب الشمس يمضي معانقا

لـ عبدالرحمن الجربوع، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

نحى النسر صوب الشمس يمضي معانقا - عبدالرحمن الجربوع

نحى النسر صوب الشمس يمضي معانقا
وطاول بالاكتاف صمتا شواهقا

مليك على ريح السماء مكانه
اذا ما رمى بالعين اردى الخوافقا

ويطوي بحور الارض في رحلة النوى
على سفح امواج لطاما غوارقا

يسائل عين الشمس عن كل وجهة
فلا تنثني عيناه حتى تطابقا

بعيد المدى في كل شأن يريده
يرى نقطة الضعف وياتي بوائقا

صبور اذا طال المدى في انتظاره
يجيد بعين الحر وصف الدقائقا

اذا ما دنا منه الخطوب تحدثت
مخالبه عنه فصارت صواعقا

فلا كل شيء كان يثني جناحه
اذا ما رمى بالعين نال المناطق

يعيف الدنايا لا يلوذ بحفرة
ويابى حياة الهون حرا مطلقا

وما كان نيل العز الا لمثله
اذا ما دعاه الصعب ابدى الحرائقا

وليس كمن يسعى لقوتٍ بذلة
فارزاقه من عزة كان واثقا

يظل وحيدا في الشموخ معززا
ولا يبتغي مما سوى العز طارقا

له في مدى الافاق قلب مجرد
من الخوف لا يرجو سوى العز والثقا

فهذا هو النسر الذي عاش حرة
مبادئه لا يرهب الموت عاشقا

© 2026 - موقع الشعر