زوايا الروح - احمد الخالدي

‏أشهد أني في غيابك لي سنين
ولا يطفّي نار شوقي الإنتظار

نستريح من العنا أو نستكين؟
والمدى دونك غدا ليل ونهار

كنت أشوفك في عيون العالمين
صرت أشوفك في قفارٍ من غبار

تايهٍ والقلب عاف الحاضرين
ما لقيت لضيقتي غير الفرار

ضاعت الخطوات في درب الأنين
والمسافة سدّ والذكرى جدار

يا سرابٍ يرتسم للناظرين
كل ما ناديت لك صمتي استجار

كل ذكرى صارت بدرب الحنين
واستبدّ الحزن في قلبي وصار

ذِكرياتٍ تعتزي بالراحلين
والعمر يفنى بحرقتنا انصهار

يا حبيبي والمواجع في الوتين
تستبيح الصبر وتزيد انكسار

كنت أمنّي باللقا قلبٍ وعين
في رجا وصلك وفي غمرة حصار

ما لقيت إلا بقاياي الحزين
في مهب الريح ضيعني المسار

ليت وقتي يختصر درب الحنين
وأغلق ابواب الغلا خلف الستار

يا زماني ما بقالي غير "وين"؟
في زوايا الروح من شوقٍ ونار

يا رفيق العمر ياحلمٍ سجين
عود لي أو عاد كل الكون دار

ليه يا دنيا المُحب ونصف دين
ليه صار البعد في دينك شعار

ما كتبنا للجفا نصٌ مُبين
إلتزمت الصمت ولصمتي وقار

‏في رحلة البحث عن الملاذ وسط ضجيج الفقد، نجد أنفسنا نقف عاجزين أمام جدار الذكرى، نحصي ندوبنا في متاهة الغياب، ونراقب بهدوء إنصهار الروح وهي تذوب في لوعتها. هي حكايةٌ نخطّها خلف ستار الغلا، حيث تتشكل أبجدية الإنكسار لتكتب فصول الوجع، وتغدو ذكرياتنا مجرد سراب العابرين في أروقة الزمان، بينما يتردد صدى الرحيل في كل زاوية من زوايا هذا القلب المتعب.
‏في هذه القصيدة، تتجلى مشاعرنا ك بقايا الحنين التي تأبى الزوال، نلاحق سراب الوداع ونحن نقبعُ خلف أسوار الغياب، لا نملك إلا أن نكون شوقاً في مهب الريح. إنها ترنيمةٌ تفيضُ ب أنين المسافات، حيث يظلُّ الحبيبُ هو سجين الحلم الذي نحمله في أعماقنا، وتتعالى في الحنايا تراتيل الانكسار التي لا تُسمع، وصمتُ الوجع الذي يرفض الكلام. إننا في حقيقة الأمر نعيشُ تحت حصار الشوق، نبحثُ عن مخرجٍ في زوايا الروح، لنجد أنفسنا في نهاية المطاف في مواجهةٍ أبدية مع هذا الفقد الذي لا يرحم.

مناسبة القصيدة

‏في رحلة البحث عن الملاذ وسط ضجيج الفقد، نجد أنفسنا نقف عاجزين أمام جدار الذكرى، نحصي ندوبنا في متاهة الغياب، ونراقب بهدوء إنصهار الروح وهي تذوب في لوعتها. هي حكايةٌ نخطّها خلف ستار الغلا، حيث تتشكل أبجدية الإنكسار لتكتب فصول الوجع، وتغدو ذكرياتنا مجرد سراب العابرين في أروقة الزمان، بينما يتردد صدى الرحيل في كل زاوية من زوايا هذا القلب المتعب. ‏في هذه القصيدة، تتجلى مشاعرنا كـ بقايا الحنين التي تأبى الزوال، نلاحق سراب الوداع ونحن نقبعُ خلف أسوار الغياب، لا نملك إلا أن نكون شوقاً في مهب الريح. إنها ترنيمةٌ تفيضُ بـ أنين المسافات، حيث يظلُّ الحبيبُ هو سجين الحلم الذي نحمله في أعماقنا، وتتعالى في الحنايا تراتيل الانكسار التي لا تُسمع، وصمتُ الوجع الذي يرفض الكلام. إننا في حقيقة الأمر نعيشُ تحت حصار الشوق، نبحثُ عن مخرجٍ في زوايا الروح، لنجد أنفسنا في نهاية المطاف في مواجهةٍ أبدية مع هذا الفقد الذي لا يرحم.
© 2026 - موقع الشعر