رُبُوعُ الْمَجْدِ - سامي النواصره

رُبُوعُ الْمَجْدِ
قِفِي يَا رُبُوعَ الْمَجْدِ .. إِنَّ عَمَّانَ تَعْتَلِي

تُنَادِمُ صَخْرًا دَوَّنَ الدَّهْرَ أَسْطُرَا
عَلَى هَامَةِ الدُّنْيَا وَقَفْتِ طَوِيلَةً

كَأَنَّكِ رُمْحٌ فِي يَدِ الْأَرْضِ كَبَّرَا
إِذَا صَاحَ فَجْرٌ فِي سُفُوحِكِ زُلْزِلَتْ

جِبَالٌ وَخَرَّ اللَّيْلُ فِي السَّفْحِ مُقْفِرَا
أَنَا مَا مَدَحْتُ الْغَيْمَ إِلَّا لِأَنَّهُ

عَلَى كَتِفَيْكِ السَّبْعِ أَلْقَى وَأَمْطَرَا
هِيَ الشَّمْسُ تُلْقِي فَوْقَ رَأْسِكِ تَاجَهَا

وَتَخْشَى غُرُوبًا عَنْ ذُرَاكِ لِتَحْذَرَا
فَظَلِّي كَمَا كُنْتِ: السُّيُوفَ إِذَا هَوَتْ

وَكُونِي لِمَنْ عَادَاكِ نَارًا وَمَحْشَرَا
أَيَا مَهْدَ عِزٍّ لَمْ تُدَنَّسْ رِحَابُهُ

وَيَا صَرْحَ مَجْدٍ صَاغَهُ اللهُ أَنْوَرَا
عَمَّانُ فِي لُغَةِ الشِّهَابِ قَصِيدَةٌ

تُتْلَى بِمِحْرَابِ الزَّمَانِ لِتُبْهِرَا
فَإِنْ قِيلَ مَنْ لِلْبَأْسِ وَالْجُودِ مَوْطِنٌ

أَشَارَ إِلَيْكِ الْمَجْدُ كَفًّا وَكَبَّرَا
© 2026 - موقع الشعر