ميقات الوجد - سامي النواصره

مِيقاتُ الوَجْد
كَأَنَّكَ لَحْنُ خُلْدٍ.. صَاغَهُ شَغَفِي

فَأَوْرَقَ فِي فَمِي.. وَشْمَاً مِنَ البَرَدِ
تَضِيقُ نَوَازِعُ الأَنْفَاسِ.. حِينَ نَأَى

طَيْفٌ لَكَ.. اسْتَعْصَى عَلَى السَّنَدِ
نَحْنُ إِذَا سَرَى فِي الرُّوحِ هَاتِفُكُمْ

نَذُوبُ جَوًى.. وَلَا نَشْكُو مِنَ الكَمَدِ
سَكَبْتُ لَكَ المَدَى.. كَأْساً مُعَتَّقَةً

مِنَ الحَنِينِ.. وَمِنْ صَبْرٍ بِلَا مَدَدِ
أَيَا مَلَاذاً.. نَفَيْتُ الرُّوحَ فِيهِ جَوىً

وَمَا وَجَدْتُ سِوَى.. عَيْنَيْكَ مِنْ بَلَدِ
تَعَالَى وَجْدُنَا.. عَنْ كُلِّ خَارِطَةٍ

وَصَارَ حُبُّكَ.. لِي نَفْساً بِذِي جَسَدِ
فَارْحَمْ فُؤَاداً.. جَرَّ بَعْدَكَ وَجْدَهُ

مُعَلَّقاً بَيْنَ.. نَارِ الوَصْلِ وَالصَّهَدِ
فَإِنْ نَطَقْتَ.. فَهَذَا الكَوْنُ أُغْنِيَةٌ

وَإِنْ صَمَتَّ.. فَمَوْتٌ غَيْرُ مُفْتَقَدِ
© 2026 - موقع الشعر