خريف أيلولهَبّاتُ رياحِ خريفٍ من أيلولكسكاكينَ بكورِ الحدادينتُحَرِّكُ أغصانَ الأشجارِوالوردةُ كَمُصابٍ في الحُمّىحين تجفُّ شفتاهظَمْأى والماءُ يحيطُ بهاأطرافُ حواشيها يابسةٌوعبيرُ شذاها شابَ تَنَسُّمَهُخَيطٌ من عَفَنٍوالنحلُ المتزاحمُ حولَ لفيفِالأوراقغادَرَ ساحتَهاما عادتْ منتظرةًغيرَ مصيرٍ محتومهيَ لم تَتَمَسَّكْ بالغُصنِولم تَتَشَبَّثْ فيهِالدورُ الموكَلُ للكأسِوللميسمِ وَلّىومُهِمَّتُها ووفاءً منهاتُبْقِي للزُّرّاعِ مبيضاًفيه بذورٌ للأمَلِ القادمهيَ ليستْ كالإنسانِحينَ رأتْ في جانِبِها وحوالَيْها أغصاناًدَبَّتْ فيها حِزَمُ دبابيسٍ حُمْرٍ من أوراقتَتَحَوَّلُ فيما بعد إلى خضراءعَرَفَتْ أنَّ الساعةَ آتيةٌ لورودٍ أخرىوبكلِّ هدوءٍ غادرتِ الغصنَوألقَتْ أعباءَ الشيخوخةِفي ساقيةِ الماءِوَأعطَتْهُ لآخر يُسْعِدُ فيهاالطيرَالنحلَفراشَ الحقلِالانسانَهي ليستْ كالانسانإذا حلَّ بمَنصِبِهِ يتشبَّثُسنتينِعشراًعشرينوهنَ العظمُ وخارتْ كلُّ قواهُيَظَلُّ يُنَكِّلُ بِبَراعمَ في عمرِ الزهرِتَصولُ بكلِّ رحابِ العلمِولكنْ يَكبَحُهاتأكلُهُ النِّخْرَةُ ويظلُّ البطشُ حليفَهيموتُ ويوكلُمَنْ يقمعُ من أبنائِهد. محفوظ فرج المدلل
عناوين مشابه
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.