وَفَيْتَ لِسامرّاء
في رثاء الشيخ الجليل الدكتور عمر محمود السامرائي ( رحمه الله)
لربٍّ رحيمٍ قد رحلتَ مودِّعا
وخلَّفتَ حزناً في الضلوعٍ مُروِّعا
غدا منبرُ الإرشادِ والفقهِ موحشاً
بفقدكَ لا يرضى لغيرِكَ مِصْقعا
فمنْ لخطيبٍ حينَ يهدرُ داعياً
يحدِّثُ في حقٍّ سواكَ تَطوُّعا
وقد كنتَ سبّاقاً لكلِّ كريمةٍ
وطبتَ مُهاباً للفضائلِ مَنبعا
أماطَ لكَ الحرفُ الجميلُ لثامَهُ
بإلهامِ ربِّ العرشِ حينَ تَمَنَّعا
وكانَ إلى التوحيدِ يشتاقُ سامعٌ
كلامكَ مفتوتاً به مُتولِّعا
فما قلتَ صلُّوا يا أحبةُ سَلِّموا
على المصطفى إلّا توسَّعْتَ مُبدِعا
ألَمَّ بسامراءَ حزنٌ ودهشةٌ
به صُعِقَتْ تهمي من الروحِ أدمعا
كباراً صغاراً هدَّهُمْ فقدُ شيخِهم
وكل فؤادٍ من أساهُ تَقَطَّعا
و حينَ نعاهُ كلُّ ركنٍ بجامع
يَكادُ لِما وافاهُ أنْ يتصدَّعا
وفيتَ لسامراءَ صنتَ أمانةً
لأعلامِها الافذاذِ كَفَّيتَ موقِعا
وكنتَ لها أهلاً تذودُ شهامةٍ
تعيدُ خطابَ الصالحينَ تَوَسُّعا
دعاؤكَ يسمو بالمشاعرِ رِقَّةً
إذا ما سألتَ اللهَ حفظاً تَضَرُّعا
تهيمُ بذكرِ اللهِ نثراً وتزدهي
بمقولكَ الأشعارُ حسناً تَنوُّعا
بحبِّ رسولِ اللهِ أشْربَ قلبُهُ
وفي الآلِ والاصحابِ يلهجُ مُزمِعا
أخي عمرَ المحمودِ خِلّا مباركاً
بكيتكَ في قلبي وعيني تَوَجُّعا
لَئِنْ غبتَ عنّا لم تغبْ قطُّ بيننا
وذكركُ يبقى بالطيوبِ مُضوِّعا
تغمدكَ الرحمنُ في رحمةٍ بها
تنالُ بها في جنةِ الخلدِ مَوضِعا
مع الأنبياءِ المرسلينَ مُنَعَّما
جوارَ رسولِ اللهِ تختارُ مَرتَعا
د. محفوظ فرج المدلل
٩ / ٩ / ٢٠٢٥ م
١٧ / ربيع الأول/ ١٤٤٧ ه
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.