بعدت عني

لـ محفوظ فرج، ، في الرثاء

بعدت عني - محفوظ فرج

بعدت عني
في رثاء - محب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - الشيخ الجليل الدكتور عمر محمود السامرائي ( رحمه الله)

بعُدتَ عنّي وكنتَ قربي
على اتصالٍ تنيرُ دربي

ولي حديثٌ أبثُّ فيه
لك اعتزازي من كلِّ قلبي

ما غابَ عنّي صوتٌ جميلٌ
يقولُ : خالي وقاكَ ربّي

من طارقِ الليلِ والنهار
تقولها لي بكلِّ حبِّ

يا عُمرُ شيخُنا الجليلُ
تظلُّ حيّاً ضميرَ شعبِ

روحٌ تفانتْ تذودُ عنّا
لرفعةِ الحقِّ عند خطبِ

أقولُ : يا شيخُ فيكَ أهوى
خصالكَ الطيباتِ حسبي

إن غبتُ عنكَ بلا سؤالٍ
سألتَ قبلي عني تُلبّي

وكان فيك الإيمانُ وسمٌ
للسائلينَ فيهِ تربِّي

أبكيكَ يا مؤنسي بصدقٍ
اللهُ ما بيننا سيُنبي

إذ كلما قد شكوتُ همّاً
خَفَّفْتَهُ لي وذاكَ دأبي

من لي إذا اشتقتُ نحو صوتٍ
حديثُهُ في الدعاءِ طبّي

ولم أجدْك ودمعُ عيني
يسيلُ صوباً وكلَّ حدبِ

استغفرُ اللهَ بعد جرحٍ
عميقِ حزنٍ أحاطَ جنبي

كمْ من مديحٍ أرسلتُ في مدْ
حِ الهاشميِّ إليكَ عذبِ

وكمْ أجبتُ المديحَ شكراً
على قصيدي بصدرِ رحْبِ

أبكيكَ نوراً فيهِ تصلّي
على النبيِّ رسولِ ربِّي

لكَ اسمُ ( رحمن ) في أ نتسابٍ
لذا اللسانُ باللهِ رطْبِ

يشتاقكَ المنبرُ المُعلّى
لدى ( أبي صالحٍ ) بنَدْبِ

فلم تكنْ إذ رحلتَ عنا
إلّا رحيلاً لكلِّ طيْبِ

لمَنطِقٍ ما لهُ مثيلٌ
بلا نفادٍ راوٍ لِجَدْبِ

وزاخرٍ بالحسانِ يزجي
بمقولٍ هادرٍ وَذَرْبِ

غارتْ كما قد غارتْ ببحرٍ
لا لئٌ تحتهُ يخبّي

سنلتقي تحت سقفِ غفرا
نٍ من رحيمٍ لنا بكربِ

شفاعةُ المصطفى حضورٌ
إلى حبيبٍ له وصبِّ

ياربِّ فاجعلْهُ في جنانٍ
مع النبيينَ دونَ ذنبِ

مع الرسولِ النبيِّ يهنا
من حوضِهِ في لذيذِ شُربِ

د. محفوظ فرج المدلل
5 / ٩ / ٢٠٢٥م

١٣ / ربيع الأول / ١٤٤٧ ه
© 2026 - موقع الشعر