رحل الفتى الغوار - محفوظ فرج

رحل الفتى الغوارُ
في رثاء المفكر والشاعر المبدع

علي اسماعيل الغوار (رحمه الله)
ما للقصائدِ ما لهنَّ قرارُ

من بعدِ فَقْدٍ غالَها الإبحارُ
أضحَتْ قوافيها تعافُ رَوِّيَها

من بعدِ ما رحلَ الفتى ( الغَوّارُ )
من بعدِ ما حَلَّقْنَ فوقَ خيالِهِ

غادرنَ مَوطِنهنَّ وهْنَ قِفارُ
فشَعرنَ بالخيّالِ أضحى راجلاً

عَبَقُ الثرى من طيِبهِ مدرارُ
والحزنُ قد أودى بهنَّ وقد طغى

في الشارداتِ نواحُها الدوّارُ
فَقَدَتْ فتىً أعطى المعانيَ حقَّها

حباً تسامى والجمالُ مسارُ
أ(عليّ بنِ إسماعيل) منكَ تواصلتْ

فِكَرٌ المحبةِ للسَّلامِ تُنارُ
فَلَقَدْ خسِرنا فيكَ قلباً نابضاً

بالخيرِ فالأدبُ الرفيعُ شعارُ
الشعرُ إرْثٌ صُنْتَهُ بعهودِهِ

أوصاكَ فيهِ أهلُكَ الأخيارُ
ولِذا فشعرُكَ سوفَ يبقى خالداً

تختالُ روحُكَ فيهِ وَهْيَ مدارُ
طابتْ خصالُك مؤمناً وموحَّداً

ومؤدياً للفرضِ فيه تُجارُ
بالعفوِ والغفرانِ من ربِّ العُلى

وتنالُ رحمتَهُ ولا تحْتارُ
بشفاعةِ الهادي البشيرِ محمدٍ

يدعونَكَ الشهداءُ والأبرارُ
لجنانِ فردوسٍ وَأنتَ مُنعَّمٌ

بجِوارِ من تهوى ومَنْ تختارُ
صلى الإلهُ على الرسولِ محمدٍ

ما جُنَّ ليلٌ وانبرتْ أسحارُ
د. محفوظ فرج المدلل

٦ / ١٢ / ٢٠٢٥ م
١٥ / جمادي الآخر/ ١٤٤٧ ه

© 2026 - موقع الشعر