لِمَنِ الهُتافُ؟ و التهافتُ والحُضور؟
لِمَنِ الجُموعُ تَمُوجُ أمواجَ البُحور؟
فوجٌ ورا .. فوجٍ كأنَّ صفوفَهم
لولا المباهجُ والغُنى.. يومَ النُّشورْ!
ل "عبيرَ" قبلةُ أحرفي في دفاتري،
مَن تستقيمُ بها العبارةُ في قَرير
يا مَنْ بها يكتظُّ نبعُ خواطرٍ،
ما مسَّها وَجَعٌ، ولا وقعٌ مرير.
من حلمِ قافيةٍ، ومعنًى راسخٍ،
يصحو بأيقظَ ما يكونُ بلا فتور
حيثُ المباهجُ والمفاتنُ تنفحانْ
الشيحَ أنفاسًا.. تُزفُّ بها العبيرِ
وتُقيمُ في رسمِ الجمالِ الأمسياتُ
كأنّها الركعاتُ في حرمِ السُّطور
والليلُ أروقةٌ تُرتَّلُ روحُها
وتُرَقِّصُ الأضواءُ نغماتِ السرورِ
وفي المدى نورٌ يكبُرُ باسمِها
حتى تهادى من دعاءٍ مستنيرِ
تغدو المآذنُ في ندى تكبيرِها
زخّاتُ عطرٍ حَدْوُهُ وردٌ مطير
وتصيحُ: حيُّوا من بها زُفَّ الهُدى
قد جاءكم يزهو كما البدرُ المنيرِ
وتطوفُ بالأحلامِ في فلكِ الرُؤى
نُسُكُ الجمالِ.. مرفرفاتٍ كالطيورِ
فيها انتشاءُ الغيمِ يهمي غَدقَهُ
ويهامسُ الأرواحَ فيه ويَسْتَثير
قد زُيِّنَتْ فيها المدارجُ زُفَّةً
للعارفينَ.. بسُنَّةِ الحُسنِ المُثيرِ
يا خاتمًا قلبي وأنتَ بدأتهُ
بالحب.. يا قدرَ المسرةِ والخُبُورِ
يا خاتمًا ذهبًا .. يطوّق مهجتي
والقلبُ جوهرُهُ المرصّعُ بالزفيرِ
يا حاتمًا ماحاتمٌ في زمانه
إلا لطرْفةِ لمحِ عينيك يا أميرِ
يا حاتمًا سطَعَ البيانُ بحُكمه
فالمنطقُ إن نُطِقَتْ بهِ شفةُ الضميرِ
ماذا أقولُ وأنتَ في عليائِك
تعلو على توصيفِ قولي أو مصيري؟
حملتَ قلبًا للكرامةِ موئلًا
وسموتَ، حتى لم يَعُد نجمٌ ظهير
يا عامرًا قلبي وأنتَ مليكُهُ
يا زائرًا قد جئتَ قلبي بالحُبورِ
يا آسِرًا «هاروتَ» وهو معلِّمٌ
يا ساحرًا بالحُسنِ ألبابَ الحضورِ
يا باهِرًا أبهرْتَ لُبّ شويعرٍ
يا ناثرًا معناكَ في شعري شعوري
يا مضوعَا بالطيب، طابَ مساءُكِ
طِبتَ، وطابت بكَ أساريرُ السرورِ
والفَرَحُ من طَرَبٍ يُغنّي مُنتشي
كالنورِ في فجرٍ نَضيرٍ مُستنيرِ
يا "جارةَ الغيمِ" المُوشّى بالندى
ويا «أماليَّ» ويا «أدبي الكبيرِ»
قد أقبلتْ والزهرُ خَرَّ لركبِها
وسما المكانُ وعانقَ الوهجَ العبيرِ
صارتْ إذا سارتْ تُباهي حورها
كالكوثرِ الرقراقِ فضيُّ الخريرِ
فالعطرُ منها ليسَ يُشبهُ طيبَنا
وذكرُها بينَ الملائكِ كالبشيرِ
فَصِلُوا إليها كلَّما نبضَ الهوى
واقرأْ عليها من شِفاهِك يا نذيرِ
بين العروشِ وفي جلالِ قدومِها
فأعلنْوا «سَبَأً» لِ«بلقيسَ» النفيرِ
فَلِي مُصَلًّى في مقامِها يُتَّخَذ
حسبي (بها) ميقاتُ روحي للعبورِ
-بحر الكامل-
الجمعة الموافق ١ , اغسطس ٢٠٢٥ ، جازان.
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.