جناح العزة - عقيل بن أحمد آل بشكور

"وطنٌ لا يطير إلا بجناحٍ من العزّة، ولا ينقضّ إلا على باطل".
..................................

أ مِنْ نَصْبٍ يُعادي شانِئُوكَا
أ مِن حقدٍ تَليدٍ قد قَلَوْكا؟

أَ مِنْ سَفَهٍ تَطاولَتِ اللِّسانُ،
تُبِيحُ الحِقْدَ مِن غِلٍّ سَفُوكَا؟

فَكَبُرَتْ كَلِمَةٌ شَعْثاءُ قِيلَتْ،
تَهَدَّجَها الضَّجِيجُ وما صَلُوكَا

تَهَدَّجَها اقْتِحَامُ الطَّيْشِ جُبْنًا،
فَمَا خَدَشَ في سِيرَتِكَ السلَُّوكَا

تَطَاوَلَ نَقْرُهُمْ في الوَهْمِ عَبَثًا،
تَفَرَّقَ جمعُهم، مَا أَدْمَلُوكا

فَقُلْ للناقمِ العادي: خَسِئْتَ
جنَاحُ الصَّقْرِ لا يَبلغُهُ فُوكا،

تُحُومْ يا سَيِّدَ الأجواءِ حُرًّا،
تُجَلّى في اعتِلاءٍ لا يَرَوْكا

سموُتَ يا سيِّدَ الأنواءِ نجمًا،
يئِسْنَ مِنَ الرُّقِيٌّ إلى سُمُوكا

دمتَ يا سيِّدَ الأضواءِ نورًا
مِن المُتَعالٌ، عبثًا يطفؤكا

يَظَلُّ الصّقرُ مُرْتَفِعًا، وتبقَى
تَنقنقُ فِي حَظائِرِها الدّيوكا

كذاك الكاملون لهم عداةٌ
فما حَبَّ إكتمالك عاذِلُوكَا؟

تمامُ المجدِ آيته .. عَدُوّ
يَبُثُّ الحِقْدَ مِن غِلٍّ سَفُوكَا؟

فتَبَّ الغاشم العادي، و تَبَّتْ
يَدٌ حَمَلَتْ لَنا حَطَبًا و شَوْكا

فقد أعَطاكَها الرَّحْمَانُ فضلًا،
و تَوَّجَ فيها أخيرنا...مُلُوكَا

وأورثَهُ الجزيرة خير أرضٍِ،
و خَيُر الناس قطعًا قاطِنوكا

وعبدًا .. للعزيز ، وريثَ مجدٍ
أتَى كالنور في فجرٍ ضحوكا

شعاعٌ بدَّدَ الظلماء أبدا
أُُزِيحَ بهِ العتيم، مَحَى..الحُلُوكا

و عَزَّزَهُ العزيزُ فَعُزَّ مُلكًا،
تَوارثَ عِزُّهُ عَقْبٌ ملوكَا

وما مِن مَنّةٍ لسِواهُ ربٌّ،
أعاذنا مٓن قذَى جهلٍ و نَوْكا

أمان اللهُ يا وطنَ الأماني،
وصانَ اللهُ شعبًا ساكِنُوكا

و زانَ الله أبناءً مَشَوْكا،
على نهجِ الكرامِ، و مهّدُوكا

هوَ اللهُ الذي أعطاك فضلًا،
و "اسماعيلَ" النبي هو أبوكا

فَما زاغَتْ بِكَ الأيامُ يومًا،
...و لَقّاها المَذلّة شانؤكَا

و من بَدَرُوك لم يَنَلَو عُلاكا،
ففي العلياء صكّكتَ الصكوكَا

فشعبك موطني أبناء عُرْبٍ،
وبَنّاؤونَ، في العليا بنوكا

يُضيئونَ المسالكَ في علومٍ
بِفِكرٍ عبقريٍّ ضحضحوكا

© 2026 - موقع الشعر