فِي مُقْلَتِي حُلْمٌ سَنِيُّ الْمَوْلِدُ
وَبِمُهْجَتِي قَلَمٌ فَتِيٌّ يُوْأَدُ
مَا خِفْتُ قَطُّ مِنَ القَرِيضِ وَإِنَّمَا
خِفْتُ الَّذِينَ بِقُرْبِهِمْ أَتَوَسَّدُ
قَوْمٌ حَسِبْتُ وِدَادَهُمْ مُتَأَصِّلًا
فَإِذَا الْوِدَادُ سَرَابُ وَهْمٍ يُفْقَدُ
كَانُوا إِذَا انْبَعَثَ البَيَانُ مِنَ الحَشَا
قَالُوا وَشَكُّهُمُ القَدِيمُ يُرَدَّدُ:
"هَذَا الَّذِي عُزِيَتْ إِلَيْهِ قَصِيدَةٌ
لَا بُدَّ أَنَّ سِوَاهُ فِيهَا يُنْشِدُ!"
إِنِّي رُمِيتُ وَمَنْ رَمَانِي جَاهِلٌ
وَالحَقُّ يَعْلُو وَالبُهَاتُ يُبَدَّدُ
فَغَدَوْتُ أَكْتُمُ مَا يَفِيضُ بِمُهْجَتِي
وَالنَّارُ فِي أَعْمَاقِ صَدْرِي تُوقَدُ
وَعَزَفْتُ عَنْ إِنْشَادِ شِعْرِي مُدَّةً
لَا أَنَّنِي مِنْ قَوْلِهِ أَتَرَدَّدُ
لَكِنْ خَشِيتُ عَلَى المَوَدَّةِ بَيْنَنَا
مِمَّنْ بِوُدِّهِمُ القَدِيمِ أُقَيَّدُ
وَيُمَارِسُونَ القَوْلَ لَا لِهِدَايَةٍ
بَلْ كَيْ يُثِيرُوا مَا بِصَدْرِي يَرْقُدُ
وَيُفَتِّشُونَ عَنِ العِثَارِ تَعَمُّدًا
وَالمَرْءُ يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ وَيَقْصِدُ
يَبْغُونَ زَلَّاتِ الكِرَامِ خَبَاثَةً
كَالحَلْقِ تَسْتَدْعِي القُيَاءَ لَهُ اليَدُ
فَإِذَا سَكَتُّ تَرَفُّعًا.. قَالُوا: انْطَوَى.
وَإِذَا نَطَقْتُ.. فَكُلُّ قَوْلِي يُنْقَدُ
وَسَأَسْتَمِرُّ عَلَى البَيَانِ فَإِنَّنِي
مِمَّنْ إِذَا صَدَقَ البَيَانُ يُخَلَّدُ
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.