عنق الهوى ( باب السور في سامراء ) - محفوظ فرج

عُنُقُ الهوى
نثيثاً طيّباً يحلو

وليس بودقِهِ هَطْلُ
على الأحبابِ من رحلوا

على حيِّ هو الأصلُ
سَيُحيي كلَّ ميّتَةٍ

من الأشجانِ تَبْتلُّ
هناكَ سنَلْتقي حُبَّاً

بهِ لم تَمَّحِ السُّبْلُ
أرى فيهِ أبي يأتي

لِليلٍ حالكٍ يجلو
ويأوي عند مضجعه

لِكيلا يَقْلَقَ الأهلُ
وقد رُسِمتْ بِضيْعتِنا

وجوهٌ قطُّ لم تَبْلُ
فجيرانٌ وإنْ غابوا

لهمْ في رَبعِها وَصْلُ
سألقاهمْ إذا ما زر

تُ اعتاباً ولم أسْلُ
سألقى(الكاملَ البدريَّ)(١)

يأنُّ ودمعُهُ هَمْلُ
رماهُ فراقَ مَوْطِنِهِ

بِهَمٍّ ما لهُ حَمْلُ
فَشوْقي شوقُهُ وَلِهَاً

لمنْ في وصلِها الشّغْلُ
أحِنُّ لصُحْبَةٍ حَسُنتْ

إلى مَنْ بالوفا طلّوا
حنيناً دامَ يذكرُهُ

(أبو زيدٍ ) إذا يَخْلو
سلامٌ ظلَّ مُتَّصلاً

على دَرْبٍ بهِ نَعْلو
إلى أبوابِنا في الطُّهرِ

ليسَ تَمسُّها رِجْلُ
سلامٌ يملأ (الشواف)

عبيرا عابقاً يغلو
بهِ يستأنسُ العشّاقُ

إنْ ساروا وإن حَلوا
على أحبابِ(بابِ السورِ)

مِنْ عُنُقِ الهوى هَلّوا
سلامٌ اللهِ مُقتَرِناً

برحمةِ مَنْ هوَ العَدْلُ
على مَنْ هُمْ وراءَ التّلِّ

غفرانٌ لهمْ جَزْلُ
صلاةُ اللهِ دائمةٌ

لأ حمدَ مَنْ لهُ الفَضْلُ
على آلٍ وأصحابٍ

فقدْ عظِموا وقد جلّوا
د. محفوظ فرج المدلل

٨ / ٢ / ٢٠٢٥ م
٩ / شعبان / ١٤٤٦ ه

—————————
١- الكامل البدري : هو العم جارنا العزيز السيد كامل العطية والد أحمد ومحمود والأستاذ حميد وسعد ( رحمه الله )

٢-أبو زيد : هو الاخ العزيز جار العمر السيد يونس محمود الحسين البدري السامرائي ( حفظه الله ) والد زيد ومصطفى
© 2026 - موقع الشعر