سامراء

لـ محفوظ فرج، ، في الغزل والوصف

سامراء - محفوظ فرج

-سامراء.
 
من تفعيلة ( المتقارب )
 
أنا سرمن را
توالتْ على زاهياتِ ربوعي
القرونُ
وما قد تغيَّر طبعي
ولا خصبُ أرضي
تغيَّر طبع الأنام ولم يحسنوا
في الوفاء
لما وهبَ اللهُ
من كرمٍ في ثرايَ
فقد هامَ بي قبلَ
ذلك ( جعفرُ )
ولم تثنِه عن صِبايَ وقدّي الجواري
تعلَّقَ بي شجراً
ومراكبَ تمخرُ
قلبي بدجلة نشوانةً
ودارتْ على ( البحتريِّ ) الدوائرُ
لكنَّهُ ظلَّ يعشقُها
صاغَ أعذبَ ألحانِه
لشمائِلها
فنسى ( علوة ) مستهاماً
عروبٌ من الخفراتِ تعاقبتِ
النائباتُ عليها
تباعاً ولكنها بعد حينٍ
تعود ملامحها
وهي رقراقةٌ تتشهَّى المدائنُ
أن تتزينَ في لونِ أثوابها
وغراسِ علومٍ تبوحُ بأحلامِها
تَتَمنّى لتحظى بقارورةٍ
من عبيرٍ
يهبُّ من انسامِها
توالى عليها الغبارُ
غبارُ المَباني
وأوغلَ فيها غبارُ المعاني
ولكنَّها ذَهَبٌ ليسَ يصدأُ
مهما استطالتْ
عليها الليالي
 
د. محفوظ فرج المدلل
© 2026 - موقع الشعر