سامراء

لـ محفوظ فرج، ، في الوطنيات

سامراء - محفوظ فرج

بِودّي أزورُكِ يا سامرَة
كما أنتِ في أهلِنا عامِرَة
 
كما كنتِ زاهيةً حُرَّةً
حَكَتْها حضارَتُكِ الظاهرَة
 
تَمرّينَ فينا بسوقِ الكبير
وفي البنكِ تَمضينَ كالسّاحرَة
 
وتَنعَطفينَ إلى شارعٍ
بِحُلَّتكِ الحلوةِِ العاطِرَة
 
تُسَمِّيهِ شَوّافَ فيهِ نَرى
حياةً بأحلاِمنا خاطِرَة
 
وفي بابِ سوركِ كمْ غامرتْ
عواطفُ ساميةٌ طاهرَة
 
ثناها الحياءُ وَعِفَّتُها
فلمْ تَكُ في حُبِّها جاهِرَة
 
رشيقةُ قَدٍّ وفاتِنةٌ
بأنداءِ أنسامِها سائرَة
 
وفيكِ الامامان قد رفعاكِ
إلى المجدِ كالدّرَّةِ الفاخِرة
 
سلامٌ على الآلِ أهلِ التُقى
مناقبُهم في الوَرى زاخِرَة
 
لِخمسينَ عاماً بأرجائهِمْ
ترَبَّتْ مَشاعِرُنا الغامِرَة
 
فأصبحتِ مقصدَ للسائحينَ
وَطابَتْ معالِمُكِ الآسرَة
 
كَجَنَّةِ عدنٍ حَباها الإلهُ
جمالاً بِسُكّانِها باهرَة
 
وفي الذًكر قدْ عَمَّرَ. الصالحونَ
نواحيَ كنتِ بها حاضِرَة
 
وباركَكِ اللُه إذ قد رعاكِ
بأسياد في ظلهم واقرة
 
وَروّاكِ من دجلةِ الطيّباتِ
فأنتِ بسَلْسَلِها زاهرَة
 
على سَدِّكِ العاشقِ المُنتَشِي
بسِربِ نَوارِسهِ الدائرة
 
تباغتُ ( خُشْنيّهُ ) للطعامِ
بظلِّ سقائِفِهِ الكاسِرة
 
فيلْبدُ تحتَ منافذِه
لينجوَ من نقرةٍ قاهِرة
 
وحاويكِ يُنْبِتُ ما تشتَهي ال
نّفسُ من خضرةٍ ناضِرَة
 
سلالُ عذاءِكِ مبسوطةٌ
لِمَن قد ألمَّتْ به فاقِرَة
 
وإنْ حَلَّ ( زَلٌّ ) مَكانَ الثّمارِ
فقاعُكَ يا نهرَنا صابِرَة
 
د. محفوظ فرج
© 2024 - موقع الشعر