أبي
أبي ظلَّ يحيى ما حييتُ محاوري
كأنَّ لهُ روحاً بفكري وخاطري
يعيشُ معي في كلِّ حرفٍ كتبْتُهُ
ويرشدُني إمّا تَعكَّرَ حاضِري
معي في شرودي وانتباهي وهفوتي
وحينَ أغالي في التكاسلِ زاجري
أباهي به الدنيا بانّي وجدتُهُ
على الرغمِ ممّا فيه قد كانَ ناظري
أرى منهُ ما تعيا الرؤى في بصائرٍ
فسبحانَ من أعطاهُ طيبَ المآثرِ
حباهُ إلهُ الكونِ أقوى بصيرةٍ
تنيرُ لراءٍ تاهَ خلفَ الدياجرِ
له هِمَّةٌ لا تنثني بإرادةٍ
تَفَوَّقَ فيها بين كلِّ مُعاشرِِ
لقد حفظَ القرآنَ سمعاً وعمرُهُ
صغيرُ له الرحمن خيرُ مناصرِ
ومن حُبّهِ للعِلمِ ظلَّ مواصلاً
أساتيذُهُ كانوا منَ اعلى المصادرِ
بذاكرةٍ تحوي مكاتبَ جَمَّةً
وفي الشعرِ والآدابِ أرقى مُناظِر
خبيرٌ بأوزانِ الفصيحِ جميعِها
ومعرفةِ الازجالِ كالبحرِ زاخرِ
هنائي بقربي منهُ في كلِّ محنةٍ
ملاذي إذا ضاقتْ عليَّ مصائري
فما كانَ يوماً ردَّ عنّيَ مطلباً
طلبتُ وإلا كانَ خيرَ مُبادرِ
وإنْ حالَ ما بيني وبينَ فراقِهِ
لقاءٌ فمنهُ طابَ فيضُ مشاعري
ومذْ كنتُ طفلاً ظلَّ يروي تَعَطُّشي
إلى اللغةِ الفصحى بكلِّ العناصرِ
فحبَّبَ لي القرآنَ أولَّ مرةِ
وجادَ بفكرٍ بالفضائلِ عامرِ
إذا قلتُ في مدحِ الرسولِ قصيدةً
عليه صلاةُ اللهِ فهوَ مجاوري
تربّى على مدحِ النبيِّ وآلِهِ
بقولٍ وإنشادٍ وذكرٍ لذاكرِ
ومن أجلِ ذا أدّى المقاماتِ كلِّها
واتقنَها في حبِّ أكرمِ طاهرِ
وما زالَ مَدحُ الهاشمي بنظمِهِ
على ألسنِ المُدّاحِ بينَ الحواضرِِ
وشاهدُهُ في القبرِ ساعةَ دفنِهِ
بمسكٍ - تبدَّت تربة اللحد - سائرِِ
وأذهلَ مَنْ قد شيّعوهُ جميعُهم
تَضَوُّعُ ذرٍّ من شذاها بعاطرِ
د. محفوظ فرج المدلل
——————————-
١- ذكر لي ابو عبد الله السامرائي وقال :
كنت جالسا تحت كرسي وعظ الشيخ أيوب الخطيب في رمضان وسمعته يقول وهو يتكلم عن فضل الامة المحمدية (رحمة الله على الملا فرج حين قال: امة محمد بالشفاعة جاهها عالي) ولا زلت احتفظ بتسجيل ذلك الوعظ وغيره من الدروس والخطب نعم لما توفي الملا فرج ليلة الجمعة صلى عليه جميع المصلين في الجامع الكبير بعد صلاة الجمعة ؛وخطيب منبر سامراء (فك الله اسره)الشيخ ايوب واتذكر لما حفرنا قبره تقدم اخي الشهيد بكر واخذ حفنة من تراب القبر وشمها وصاح باعلى صوته ياناس والله ان ترابه مسك وتزاحم الناس على شم ترابه فاجمعوا انه اطيب من المسك :نعم انها بركة القران وبركة مدحه للنبي العدنان .اليس الملا فرج هو الذي قال(داوين بشم ارياحك ياعالي الجاه :يامن نال الشفاعة بليلة مسراه؛ لما دنا من الباري والرب ناداه: شاف الحجب مطوية وكل الابراج)
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.