إِن قَصَّرَ لَفظي فَإِنَّ طَولَكَ قَد طال - صفي الدين الحلي

إِن قَصَّرَ لَفظي فَإِنَّ طَولَكَ قَد طال
ما مَن فَعَلَ البِرَّ الجَميلَ كَمَن قال

أَو خَفَّفَ نَهضي جَميلُ صُنعِكَ عِندي
قَد حَمَّلَ ظَهري لِفَرطِ مِنِّكَ أَثقال

يا مَن جَعَلَ البِرَّ لِلعُفاةِ قُيوداً
قَد زِدتَ مِنَ المَنِّ عُنقَ عَبدِكَ أَغلال

أَظهَرتَ عَلَينا مِنَ السَماحِ سِماتٍ
إِن قَصَّرَ نُطقي بِوَصفِها نَطَقَ الحال

شَيَّدتَ بُيوتَ العُلى وَكُنَّ طُلولاً
بِالجودِ فَأَمسَت بُيوتُ مالِكَ أَطلال

ما أَنصَفَ مَن قاسَ راحَتَيكَ بِسُحبٍ
مِن أَينَ لِكَفّيكَ في السَحائِبِ أَشكال

السُحبُ إِذا ما سَخَت تَجودُ وَتَبكي
بِالماءِ وَتَسخو وَأَنتَ تَضحَكُ بِالمال

يا مَن جَعَلَ العالِمَ الفَصيحَ بَليداً
بِالبَحثِ كَما صَيَّرَ الفلاسِفَ جُهّال

لا تَعجَب إِن أَخطَأوا لَدَيكَ بِوَزنٍ
في النَظمِ فَلِلشِعرِ كَالمَعارِكِ أَبطال

لَو لَم يَكُنِ الشِعرُ لِلمُحاوِلِ صَعباً
ما أَصبَحَ مِن دونِهِ البُيوتُ بِأَقفال

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر