مجارة لقصيدة ياراحلين إلى منى بقيادى

لـ محمد عمر عثمان، ، في المدح والافتخار، 15، آخر تحديث

مجارة لقصيدة ياراحلين إلى منى بقيادى - محمد عمر عثمان

مجاراة لقصيدة ياراحلين
إلى منى بقيادى

يَا رَاحِلِينَ لِكَعبَةِ القُصَّادِ
و مَدِينَةِ المُختَارِ ذِى الإِرشَادِ

شَوَّقتُمُونِى لِلمَنَاسِكِ حينمَا
ودَّعتُكُم يَا زُمرَةَ العُبَّادِ

فِإِذَا وَصَلتُم مُحرِمِينَ لِمَكَّة
وَمفُارِقِينَ لِكَافَّةِ الأَولَادِ

ونَظَرتُمُ لِلبَيتِ أَوَّلَ نَظرَةٍ
عِنَدَ المَقَامِ أَمَامَ رُكنٍ بَادِى

فتَذَكَّرُوا عِندَ الطَّوافِ وَ صِيَّتِى
وَ تَعَبَّدُوا بِالذِّكرِ وَالأَورَادِ

وَإذا سَعَيتُم بِينَ مَروَة وَالصَّفَا
مشيا على الأقدام فوق الوادى

و شَربتمُ مِن مَاءِ زَمزَمَ بَعدما
قَد بَاتَ يَروِى كُلَّ وفد صَادِى

وَوَقَفتُمُ فِى سَاحَةِ الجَبَلِ الَّذِى
أَحجَارُهُ تَزهُو عَلَى الأَوتَادِ

وَذَهَبتُمُ بَعدِ الغُرُوبِ إِلَى مِنَى
فِى لَيلَةِ الأفراح بِالأَعيَادِ

تَرِبَت يَدَاىِ إِذا حُرِمتُ دُعَائَكُم
بِالخَيرِ لِى فِى هَذِهِ الآمَادِ

بَاللهِ يَا زوارَ رَوض مُحَمَّدٍ
مَن كَانَ مِنكُم رَاحِمَاً لِفُؤَادِى

يُبلِغ أَبَا الزَّهرَا تَحِيَّاتِى لَهُ
بِمَوَدَّةٍ فِيهَا وضُوحٌ بَادِى

بَاللهِ يا زوارَ رَوضِ المُصطَفِى
بَحرِ الوَفَا ذِى العَز و الأَمجَادِ

قَولُوا لَهُ فى مِصرَ أضحى شَاعرٌ
من حُبِّكُم مُتَفَتِّتَ الأكبَادِ

يَرجُو بِأَشوَاقِ المَحَبَّةِ وَصلَكُم
و فُؤَادُهُ يَخشَى مِنَ الإِبعَادِ

ولَهُ مَدِيحٌ طَيِّبٌ لِجَنَابِكُم
يَا سيد السَّادَاتِ و الأَسيَادِ

لا تكتُمُوا مَا قَد حَوَتهُ مقَالَتى
عَن طَاهِرِ الأَخلَاقِ طَهَ الهَادِى

صَلَّى عَلَيكَ اللَّهُ يا خَيرِ الوَرَى
يَا مَركَزَ الأَنوَارِ وَ الإِمدَادِ

مَا طَارَ طِيرٌ فِى السَّمَاءِ مُحَلِّقَاً
وَسَرَى إِلَى الآفاقِ صُوتُ الحَادِى

وبَدَت نُجُومٌ فِى سَمَاءِ المُنحَنَى
ومشى رِجَالٌ فَوقَ رمل الوَادِى

وسعى إِلَى أَرضِ المَدِينَةِ شِاعِرٌ
مَعَهُ جِرَابٌ فِيهِ بَعضُ الزَّادِ

الشاعر / محمد عمر عثمان
© 2026 - موقع الشعر