هلا قرأتم أقوال منظريكم؟ - أحمد علي سليمان

هلا قرأتُم أعذبَ الكلماتِ
ورشفتمُ - مِن زهرها - النفحاتِ؟

ودرستمُ أندى النصوص بلا هوىً
ورأيتمُ - بين السطور - عِظات؟

ولمستمُ الحق الذي لا يرعوي
للمغرضين ، ولا لأي غواة؟

وسبرتمُ غوْرَ الحقائق أشرقتْ
كالشمس تقشعُ داجيَ الظلمات؟

ووجدتمُ الترجيحَ يوقظ غافلاً
ويُجيرُه مِن ترّهات غفاة؟

هلا وعيتم ما تخرّصتم به
حتى تبوؤوا - بعده - بسُكات؟

أوَما اعتبرتم بالأدلة أطلقتْ
مثلَ السهام أمام شرّ رُماة؟

كيف استبحتم ديننا وكتابنا
لترقعوا - بالزيف - ثوبَ عُتاة؟

كيف اتهمتم - بالفساد - نبينا
لتُجاملوا بالكِذب بعضَ طغاة؟

وتخذتمُ دحضَ الثوابت منهجاً
كي تضمنوا - بالغش - خيرَ حياة

وسمعتمُ أقوالَ كل مُعربدٍ
واصطدتمُ العثراتِ والزلات

وسعدتمُ بتكهنات مَن افترى
وتلقفَ التهريجَ والسقطات

وتبعتمُ مَن يستبدُ برأيه
ويُبيد نورَ الحق بالهفوات

وجعلتمُ هذا العزيفَ ذريعة
لتسَطِروا - بالباطل - الصفحات

ورأيتكم أصدرتمُ أحكامكم
أبئسْ بأحكام عَتتْ وقضاة

فلتقرؤوا ما خطه إخوانكم
ودراسة الآراء خيرُ أداة

وخذوا الأمور بأصلها وأصيلها
ودعوا التندّر في القضا بنكات

وترفعوا عن كل قول مُبطل
ألقى به - في الساح - شر وشاة

ما فاز - في التنظير - إلا فِرقة
مِن مُنصفين مُحققين أباة

يجنون ما زرعوه مِن تدقيقكم
والحقُ يسطعُ في ضمير جُناة

هم نزهوا الأقلامَ عن تزويرهم
فحباهمُ الإنصافُ عذبَ صفات

رباه فاهدِ القومَ أنصفَ جمعُهم
لمكارم الأخلاق والخيرات

© 2024 - موقع الشعر