لا طلاق ولا عدة بل فراق - أحمد علي سليمان

بشعري أعَرّض بالعُطبلِ
بلفظٍ أمرّ مِن الحَنظلِ

وقافيةٍ نِصفها كاللظى
ونصفٌ - بنيرانها - يصطلي

ووزن معاييرُه أحكمتْ
لأجعلها في المقام العلي

أعيدُ - إلى الحق - قسطاسه
وأنصرُه بالبيان الجلي

يميناً تعجبتُ مِن غادةٍ
تعيشُ - مِن الخير - في مَعزل

تُجَرّع أمّ الحليل الضنا
لتشتعلَ النارُ في المنزل

هداديكِ كأسُ الشقا مُرّة
وخابَ التجبّرُ مِن مَنهل

وسيفُ التشفي شديدُ المَضا
ويوماً يُصيبكِ في مَقتل

ويُشمِتُ فيكِ لئامَ الورى
مِن الطغمة الوبْشة العُذّل

مَغبة ما تفعلين الردى
فأحرى بكِ اليومَ أن تعقلي

وكيف تعيشين غدّارة
بقلب بأحقاده ممتلي؟

ونفس تعذب مَن حولها
وتغلي - مِن الكيد - كالمِرجل

وتلفحُ مَن لامها باللظى
وتحتجّ بالمنطق المُبطِل

وتصبغ - بالمَكر - ألفاظها
وتحتالُ بالمَطمح المُخجل

حنانيكِ ، زوجُكِ ما ذنبُه
ليبقى شريداً بلا موئل؟

وها قد أتاكِ البلاءُ الذي
تخِرّ له قِممُ الأجْبُل

وما لكِ - في صَرفه - قدرة
فهيا استجيبي ، فلن تُمْهلي

إلى دار قومك في ذلةٍ
لتبكي على الزمن الأوّل

ولا طلقة بعدُ أو عِدة
ولكنْ فراقٌ بحكم العلي

أعان الإلهُ العجوز على
تذكّر ما فات ، فلتسألي

وأما الشهودُ فقد قرّروا
وما لكِ - في الأمر - مِن مَعدِل

وأمسى الحليلُ العشيقُ أخاً
وحق لكِ اليومَ أن ترحلي

© 2024 - موقع الشعر