فقاقيعٌ بين الغموض والبيان - أحمد علي سليمان

بكل مَرارةٍ ضجّ القريضُ
وجافاه التمسكُ والنهوضُ

يُسائل مَن تشاعر دون وعي
وعربدَ في مشاعره الغموض

وباشرَ غير صنعته ، فأودى
بما يشدو به الفكرُ المريض

وزاحم عالم الشعَرا يُغَني
كأن الغرَّ في الناس الغريض

هراءاتٌ لها صفة التدني
فهل أمسى الهراءُ هو القريض؟

فقاقيعٌ يسربلها انطماسٌ
فهل شعر وليس به عروض؟

دياجيرٌ تناولت التخفي
تُرى هل يَقشع الظَّلْما وَمِيض؟

ويحسب أنه بلغ الثريا
ومركبُه لها الشعرُ البغيض؟

ويزعم أنه صقرٌ تسامى
فهل يسمو إلى الصقر البعوض؟

فأقصرْ يا دعيّ ، وكن لبيباً
وما تُزجيه من شعرٍ مَهيض

وإن الشعر علمٌ وانفعالٌ
له سُننٌ تُدعّمها الفروض

© 2024 - موقع الشعر