الراحلون ليلاً في زمن الأحزان! - أحمد علي سليمان

آفة الدنيا النفوسُ الشبقة
لوثتْ من كل صُقع مِنطقة

فرحُوا بالدُعر يجتاحُ المَدى
مثلَ نار – في البرايا - مُحْرقة

قد رمى الغربُ شِباكاً كالردى
في بحار بالخنا مصطفقة

وقلوبُ الناس غشاها الهوى
فاستكانت للقيود المُوثقة

والليالي دنسوها بعد أن
فاخرت بالمُغريات المشرقة

وسُعارُ العُهر أودى بالورى
بأفانين الغرام الشيّقة

وإذا الأفلامُ نارٌ أضرمتْ
في نفوس بالبغايا مُحدقة

وإذا بالجيل مَكدودُ القوى
خائرُ العزم وموؤود الثقة

ما له – في الصالحين - قدوة
إنما القدوة فيمن أوبقه

أإلى الليل رحيلٌ فاجرٌ؟
أوَليست – في الحنايا – شفقة؟

يا شبابَ الجيل قوموا ليلكم
ودَعوا هذي الدروب المُطبقة

إنما العمرُ سويعاتُ التقى
مثل دُوح – في البيادي - مُورقة

سَنة تمضي كأحلام الصبا
ومِن التفريط ولتْ مُشفقة

ثم تأتي سَنة تُزجي الهنا
ومِن التقوى أتتْ مؤتلقة

قد دنا الموتُ ، أفيقوا قومَنا
حفرة القبر وربّي ضيقة

© 2024 - موقع الشعر