عراقنا الجوهرة الأبية

لـ مريم الصايغ، ، في الوطنيات، آخر تحديث

عراقنا الجوهرة الأبية - مريم الصايغ

على ضفاف جوهرة الرافدين الأبية،
أطعمنا الرب المن والسلوى.
تفننت الجدات بصنع،
الدولمة، البرياني، الباجة
التمن والقيمة، وشي المسكوف.
بأرض بابل السحرية،
نمت أسطورة غرام تموز لعشتار
طرحت أزهار الصن فلور شمالًا.
بجنة عدن،
طعامًا وشرابًا طهورًا
التمر، العنب، التين، المشمش والرمان
القمح، الحمص، العدس، الشعير
سكر البنجر والفاصوليا بالشتاء
السمسم، الأرز، الذرة والقطن بالصيف.
على أنهار بابل،
عزف داود ع قيثارة السلام
ألحان هارمونية صاحبت العود
صدحت الموسيقى بالأكوان
تناغم القانون بالناي،
والجوزة والإيقاعات
تعالت الألحان السريانية والتركمانية
والاحتفالات الشعبية
طارت نوارس بلاد النهرين
حيثما وقفت
عروس العشق الشهرزادية الفاتنة
على ضفاف نهر دجلة
فتسعد حكاياها ضفاف الفرات
تروي بمحبة لشهريار حكايا
ليالي مصر، الشام ، العراق السرمدية
في وهج قمر مكتمل
أنعكس وجهيهما على مرايا النهر
كل ليلة لألف ليلة وليلة
حكايا العشق ما انتهت ليلة
أشرق وهج سيريوس عليهما كل ليلة
وقفت الشقيقات السبع كنجمة ساهرة
تراقب دفء الغرام الوليد
سأل شهريار
كيف عرف العالم الحرب والدمار
أجابت شهرزاد
لخطأ بروميثيوس يا مولاي
تعجب كيف
وبروميثيوس قد هام في البشر عشقًا
أجابته نعم
عهد زيوس للعراف بروميثيوس
خلق البشر
وهب الخليقة عطايا وهبات
آلهة الأوليمب
عشقت بابل ومصر علم الفلك، لتحديد الفصول،
أتقنت مصر و بلاد الرافدين
علوم الأرقام والحروف
برع الفراعنة بفنون العمارة والبناء،
ركب الفينيقيون البحر
قادهم النجم الفينيقي للتجارة
طافوا حول القارة الأفريقية
اكتشفوا رأس الرجاء الصالح
ربطوا الشرق بالغرب
رسموا حول العالم
دائرة من وهج الروابط التجارية االثقافية
من سواحل سوريا لسواحل المتوسط
برعوا بالتكلم باللغات السامية
أبدعوا بصناعة الزجاج والنسيج
صباغة الأقمشة بالأرجوان
أبدع السومريين بموهبة التشافي والدواء
عاش البشر بنعيم المحبة ، البراءة والثراء
حتى سرق برومثيوس النار
ووهب البشر قبسًا منها
سرق الصواعق ووهبهم أيضًا
قبسًا منها
فهربت طيبة براءة المحبة
سكن الشر والقتل
النفوس
صار البشر والحيوان لزيوس
قربان
واحتجز برومثيوس بسجنه الأبدي
متالمًا بنسره وسلاسل
جبال القوقاز
اختبأ الأمل لحين بالصدور
عاد شهريار للسؤال
من أين خرج الفقر، النفاق، المرض والشرور
أجابته شهرزاد من صندوق زيوس للشرور
وقتما غالب باندورا الفضول
ملأت العالم بالشرور
تحولت جنة الأرض لجحيم
طمع الآراميون والكلدانيون والسوريون في إخضاع اشور
فشلوا وظلت ممالك أشور أبية
مرت القرون وتزايدت الأطماع والشرور
مضت الشعوب كلًا في ملهاته
برومثيوس ينتظر المخلص
هرقل أتى ليحل القيود
شيرون تنازل عن خلوده
صار برجًا من أبراج السماء
غرق البشر بالطوفان
هرب البار من بين الأشرار
خلق من الحجارة
رجالًا ونساءًا
عل الشر ينتهي ويبدأ النماء
لكن هيهات
الاطماع صارت ملازمة لكل إنسان
شباط والخيانة صارا لعنة بغداد
المغولي هولاكو قديمًا حاصر
بل دك بغداد
ثم
تحالف عدوان الأمس
على العراق الأبية حديثاً
حرضا غرور الأمبراطور
فأنهكا قواه
بحرب إيرانية
ثم جريمة إنسانية لكويت السلام
أضعفاه بالمزيد من القيود والحصار
ثم طعنة الهروب والخيانة
تداعت الروح
أنعدم توازن القوى
صار نمرًا ارقطًا مشوه
يبتلع فقط الملائكة الصغار
استخدما تقنيات متعددة
جوًا وبحرًا وبرًا
قنابل عنقودية قذائف أبخرة حارقة
صواريخ كروز
جو ارض وباليستية
ذخيرة هجوم مباشرة
ومختلف أنواع القنابل
حاملات طائرات وغواصات
وطرادات
أهرقت أرواح الصغار قرابينًا
لآلهة الشر
رياح الأمواج العاتية
محت رسوم الصغار عن الجدران
أزالت اسماء العشاق
عن رمال دجلة والفرات
غادر الخلان
قهوة الزهاوي
صمتت مقامات
موسيقى العراق
عاد الأمل يخبو بالصدور
يتوق أن
يمشي بين الطرقات
يبحث عن
حكاءة شهرزادية متبصرة
كشفت خبايا الأسطورة
عرافة أبدية أصيلة
اختبرت الألم وانتصرت
تخبرنا بنبوءة الحب
الصادقة
عن مخلص
قام من بين الأموات
أعاد للأكوان المحبة
ليقيمنا
من عار شباط
الحروب والخيانة
كونوا بخير وسعادة، وتمتعوا في أحبائكم فالحياة ما تنعاش بدون محبة،
محبتي، شهرزاد بحياة سابقة، كليوباترا عاشقة الوطن للأبد محبوبة متبصرة عشقي لوطني وغرامي لحياتو أنا من 2004 حتى 2022

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر