ارْتِحالُ الذَّاتِ في العَين

لـ محمد عبد الحفيظ القصّاب، ، في الملاحم، 12، آخر تحديث

ارْتِحالُ الذَّاتِ في العَين - محمد عبد الحفيظ القصّاب

شعر حُر
--------------
 
ارْتِحالُ الذَّاتِ في العَين
 
---------------------------
 
في مَأْتَمِ وَرْدَةِ جُرْحِ الذَّاكِرَةِ الرَّقْطاءِ
 
 
يُراقِصُنِي:...
 
 
مَرْسَى أُنْثَى تَتَوَشَّحُ مِحْرابَ الصَّلَواتِ
 
على نَهْدَينِ مِنَ العاجِ الرَّمْلِيِّ
 
تُلَوِّحُ بالنَّهْرِ المَسْكُوبِ
 
بِأُخْدُودِ الكَلِمَةْ...
 
--------------------
 
 
تَتَحَوَّلُ مَنْفَى للشَّبَقِ المُتَدَثِّرِ في مِلْحِ الوَهْمِ:
 
المَسْجُونَةُ في حَدَباتِ القَمْحِ.
 
تَرْتادُ سَحابَةَ مَولاتِي ماءَ الجَسَدِ
 
المُتَوَسِّدِ قَهْقَهَةَ الجُرْحِ.
 
تَتَزَيَّا عُرْيًا.. في القَفَصِ المَخْنُوقِ
 
جَناحَ مَلاكٍ خافَ ، يَخافُ
 
تَوَسُّلَ نَبْعِ الرَّمْلِ لِتَكْوينِ السَّفْحِ.
 
ولِتِلْكَ هَشاشَةُ زَنْبَقَةٍ نَزَفَتْ
 
في أرْدافِ الحُطَمَةْ.
 
بِسَنامٍ تَسْحَقُهُ ....
 
القِبَبُ النَّهِمَةْ.
 
-------------------
تَرْتاحُ على دُبُرِ الماضِي
 
تَتَرَبَّعُ في المَنْفَى
 
والصَّدْرُ فَراغُ زَنِيمٍ
 
قدْ سَرَقَتْ طَلْعَ التَّصْبِيرةِ
 
شَرْنَقَةُ الحَدَقِ القَمَرِيَّةْ .
 
ذاتُ الأَنْفِ المِغْناجِ.
 
والشَّارِعُ يَحِيضُ بِنَجْمِ عَباءَةِ رُحْمٍ
 
طلْقُهُ تَسْوِيفٌ بِدُعاءِ العاجِ.
 
وتُقايِضُ آنِيَةَ الإنْسِ – المَغْفُورِ لَهُ
 
وشْمَ العَيْنِينِ بِغابَةِ نَعْشٍ – كَرْمَةَ مَشْنَقَةٍ
 
تَصْحُو مِنْ سَرْبَلَةِ المِعْراجِ.
 
-----------------------------
 
 
لمَّا اقْتَطَعَتْ هَمْسَ الدَّمعِ المَسكونِ
 
وعنقاءَ العينِ / المِشكاةِ ... مراياها تَزْنِي
 
وتُسَبِّحُ ، تَخْتَصِرُ القارُونَ
 
بِأَسْفارِ التُخْمَهْ.
 
----------------------
 
مِحْرابُ الشَّوْكَةِ يُبْحِرُ في فَضَلاتِ
 
عَبِيرِ المَأْدُبَةِ المَنْفِيَّةْ
 
لا تَشْهَدْ مَأْتمَ رَجْمِ الشَّهْدِ .
 
أشْداقُ العَينِ تُغازِلُها
 
في الذَّاتِ تَراويحُ النَهْدِ.
 
تَتَصَنَّعُ حَرْفنةَ الرِّحْلةْ
 
مِنْ خَلْفِ مَراياها الرُّمْدِ.
 
-----------------------
 
تَتَواصَلُ بالكَيْنُونَةِ
 
صِفْرٌ فاءَتْ لَوْحَةُ نَرْجسةِ البِئْرِ
 
عِشْتارُ تقيَّأتِ الصَّلَواتِ
 
وتفْقأ مِيلادَ البَحْرِ ..
 
وتلوِّحُ بذيلِ الثَغْرِ.
 
وتباشرُ في الصَّدْمَةْ
 
وصَدَى غِيلانِهِ رَجْفاتُ القَمَرِ
 
الحافِي في حَدْقاتِ الطُّهْرِ .
 
-----------------------
 
إذْ يَنْتَحِرُ السَّامِيُّ ، لِقاحًا ....
 
لا يَتَوالَدُ في خَيْمَةْ.
 
يَتَجَسَّدُ للسَّيفِ المَطْعُونِ
 
تَراتِيلاً...
 
تَقْتاتُ سَرابِيلَ العَتْمَهْ.
 
وتَحُوكُ مَلاءَةَ سُنْبُلَةٍ
 
تَسْقِي نَسْمَهْ.
 
..
::
تَرْعَى النِقْمَةْ
 
********************
طفلُ الحرف (18)
 
محمد عبد الحفيظ القصاب-93
© 2024 - موقع الشعر