محمّدٌ ليس رب الكون أجمعه .. بن سلمان - عبدالرحمن آل عباط الزهراني

غريب عقلٍ أرى في كل زاويةٍ
           قذفاًوشتمَ حكوماتٍ وأوطانِ

أليسَ شهراً فضيلاً ما نعايشهُ
       أم هذهِ العشرُ ما جائت بإحسانِ

ما أعظمَ العلم لولا جهلُ حاملهِ
           فلا صلاحَ ولا تهذيب وجدانِ

ما بين ضغطةُ زرٍ و استجابتهِ
             تأتي العلومُ بأشكالٍ و ألوانِ

لكن أبى الناسُ إلا غلقَ أعينهِم
     والركضَ تحت سياطٍ حولَ نيرانِ

كأيّ طالبِ علمٍ جدّ مجتهداً
              رأيتُ للجهلِ طلابٌ بإمعانِ

كم ساءنا من خطابٍ أو مناسبةٍ
         فيها من الظلمِ ما يدعو لتبيانِ

و ندفعُ الشرّ بالاحسانِ معذرةً
            منّا الى اللهِ في سرّ و إعلانِ

لم نلتفِت لِشعاراتٍ تردّدها
            هواتِفُ العملةِ الخضرا بإتقانِ

يُنظّرون علينا في سياستِنا
             و ما لنا و علينا  دونَ  نقصانِ

من كل أرضٍ أتانا ثائرٌ و رمى
         حصاةَ حقدٍ و نادى يابن سلمانِ

محمدٌ ليسَ ربّ الكونِ أجمعهُ
          وليسَ يُسأل عن تقصيرِ إنسانِ

يرددونَ هتافاتٍ تروّجها
       قناةُ من قدّسوا (قاسمْ سليماني)

فمن بلادٍ بأقصى الارضِ شاطَرَنا
                في مالنا كل أفاكٍ و خوانِ

ِكأننا قد خُلقنا بعدهم عبثاً
                 و لا  يُقامُ لنا  وزناً بميزانِ

و جار مبعوثِ تلّ أبيب يلمِزُنا
     يا خائني القدسَ يا أحبابِ جيراني

أولى بحقدكَ من جاوَرتَهم سكناً
           في عُقرِ داركَ ثمّ الدانيَ الداني

مالي ومن أكلَ الحلوى مغلفةً
            ختمُ  الجزيرةِ  فيها سُمّ ثُعبانِ

و ( باعةُ الارضِ) ماتوا ثمّ أعقبهم
              جيلٌ تربّى على ذلّ و خذلانِ

حتى تعالى من الاصواتِ أنشزها
                على  المنابرِ  نهّاقاً  بِ بُهتانِ

بنوا المساجد في أرضٍ لهم سُلِبَت
         و قام فيهم خطيبٌ ليس ذو شانِ

ما قام يدعو بتحريرٍ ولا فرجٍ
            بل قام يدعو علينا دون برهانِ

تحتلّ أرضهَمُ الاعدا و تأمنهُم
            و من يُسانِدُهم  يُرمى بعدوانِ

و قصةٍ أعيتِ الألبابَ حبكتُها
           و خَمْخَمَتْ بذوي عقلٍ و إيمانِ

جوابُها في ثنايا سردِها وكفى
             بلا  دليلٍ  و  لا  تأصيلِ عنوانِ

من باعَ من مُلكِهِ شيئاً فذاك لهُ
             حقٌ و لو شاءَ أن يُهديهِ سيّانِ

و ان تقولون بل ما كان يملِكُها
           قُلنا لكم أينَ تدبير (البريطاني)

من يشتري من بني الصحراء دولتكم
          قد يشتري الصينَ من أبناءِ نجرانِ

ما للسخافةِ حدٌّ في مقالتِكم
               ما دام مصدرُها (حمّالُ رأيانِ)

من يدّعي أنه من نسلِ فاطمةٍ
         حيناً و من مِصر حيناً أو خُراسانِ

ان عاشَ مُرتزقاً أو ماتَ مُختنِقاً
              كالكلب مُحترقاً يُلقىً بميدانِ

نحنُ الحجازُ و نجدٌ يا توابِعَها
               و ليس  فخراً  فإنّا  كلّنا  فانِ

لكنّ لنا الفضلُ بعد اللهِ في زمنٍ
              ماضٍ و هذا زمانٌ فيه فضلانِ

البيتُ والدولةُ العظمى وإن رغِمَت
               فُطسُ الأنوفِ بتركيّا و إيرانِ

في بيعةٍ لسموّ المجدِ نرفعُها
             سمعاً و طاعةَ أمرٍ  بعد  إذعانِ

أجدادنا بايعوا عبدالعزيز ضُحىً
        في طائفِ الوردِ من أرضٍ لِسُفيانِ

هذي عقيدتُنا في حب قادتِنا
           ما في الولاءِ لدى العربيّ قولانِ

فما العروبةُ الا مبدأٌ و خُطىً
             سارت عليه و عهدٌ دونَ نكثانِ

أما اللسانُ و نطقُ الضادِ يُتقِنها
              خلفَ البحارِ أناسٌ دون أضغانِ

ما كانتِ اللغةُ الفصحى لنا نسباً
              حتى تعرّب من ليسوا بعُربانِ

إن العروبةَ أصلٌ لا فروع لها
        تُسقى وتُغرسُ في فُرسٍ ورومانِ

حتى غدا نصفُ أهلِ الارضِ مُنتسباً
                لآل بيتِ رسولِ اللهِ عدناني

ما صافح العُربُ كفّاً جاءِ مُغتصِباً
                حقاً لهم بخضوعٍ أو بتحنانِ

إن العروبةَ ما لا تشعرونَ بهِ
          ولو تراءى لكم في بعضِ أحيانِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.

مناسبة القصيدة

جماعة الاخوان بعد فشلهم فعلوا كل ذلك وهم خارج السلطة ، ماذا لو كانوا في السلطة خلال السنوات الماضية ،دائما ما أتجنب الرد على تجاوزات الجهلاء ولكنها لم تجاوزات جاهل بل أصبح لها منهجية و تنظيم وقادة و وسائل أكثر ومنابر أكبر بداية من منابر المساجد مرورا بمنابر المحاضرات و نهاية بالقنوات و الصحافة وكل مكان يقبل الدفع فيه بطاقات ماستر كارد و الكاش

© 2021 - موقع الشعر