زَئِيرُ الأزْهَر

لـ أشرف السيد الصباغ، ، في المدح والافتخار، 204، آخر تحديث

زَئِيرُ الأزْهَر - أشرف السيد الصباغ

بَرَزَ الزَّمَانُ بِلَيْلَةٍ يَتَبَخْتَرُ
* * أَيَصُونُ أَمْجَادَ التَّرَاثِ الأَزْهَرُ؟

وَتَفُوحُ رِيحُ الْمَكْرِ بَيْنَ نَصَائِحِهْ
* * وَيَئِنُّ مِنْ بُغْضِ التُّرَاثِ الْمِنْبَرُ

وَلَقَدْ دَعَاكَ الْحَقُّ يَرْجُو نُصْرَةً
* * فَوَثَبْتَ كَالأَسَدِ الْهَصُورِ وَتَزْأَرُ

مَهْلًا صَدِيقِي قَدْ خُدِعْتَ بِصَمْتِنَا
* * خُبْثُ النَّوَايَا لَا مَحَالَةَ يَظْهَرُ

سَأَكُونُ فِي عَرْضِ الْحَقَائِقِ طَيِّبًا
* * فَتَدَفَّقَتْ مِنْهُ الصَّوَاعِقُ تُمْطَرُ

اِرْعَ الأَمَانَةَ فِي الْعُلُومِ وَمَنْ أَبَى
* * فَكَأَنَّهُ فِي سَيْلِ نَهْرٍ يَحْفِرُ

لَا تُلْبِسُوا التَّجْدِيدَ ثَوْبَ حَضَارَةٍ
* * وَالْقَدْحُ فِي خَيْرِ الْعُلُومِ مُدَبَّرُ

فِي كُلِّ مُؤْتَمَرٍ أَقَامُوا شُبْهَةً
* * زَعَمُوا التَّجّدُّدَ قُوَّةً لَا تُقْهَرُ

قَالُوا : التَّرَاثُ تَخَلُّفٌ وَتَأَخُّرُ
* * رَدَّ الإِمَامُ : بِهِ أَضَاءَتْ أَعْصُرُ

مَنْ ذَا الَّذِي جَمَعَ الْقَبَائِلَ أُمَّةً ؟
* * بَعْدَ الْحُرُوبِ، سَلِ الدِّمَاءَ سَتُخْبِرُ

إِنَّ الْحَقِيقَةَ لَنْ تَشُمَّ عَبِيرَهَا
* * مَا دُمْتَ فِي لُجَجِ الْهَوَاجِسِ تَعْبُرُ

فَاللهُ حَسْبُكَ مَا حَيِيتَ مُدَافِعًا
* * عَنْ دِينِهِ، تَرْجُو النَّجَاةَ وَتَحْذَرُ

وَتَذُودُ عَنْ حَوْضِ الشَّرِيعَةِ فِتْنَةً
* * وَتَسُوقُ سَهْمًا بَعْدَ سَهْمٍ تَنْصُرُ

وَتَرُدُّ كَيْدَ الْمَاكِرِينَ بِخِنْصَرٍ
* * وَصَدِيقُكُمْ فِي دَهْشَةٍ يَتَحَيَّرُ

وَبِحُجَّةٍ كَالْبَرْقِ يَسْطَعُ ضَوْؤُهَا
* * فَالْحَقُّ يَعْلُو وَالضَّلَالَةُ تُقْبَرُ

شَيْخٌ بِنُورِ الْحَقِّ لَاحَ فُؤَادُهُ
* * وَبِحُسْنِ سَمْتٍ فَاحَ مِنْهُ الْعَنْبَرُ

أَسَرَ الْقُلُوبَ حَدِيثُهُ فَكَأَنَّهُ
* * دُرَرٌ تُضِيئُ وَفِي الْمَجَامِعِ تُنْثَرُ

وَبِهَدْيِ خَيْرِ الْخَلْقِ أَقْفُو دَرْبَهُ
* * فَالْحَقُّ أَبْلَجُ، مَنْ جَفَا لَا يُعْذَرُ

شعر/ أشرف السيد الصباغ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.

مناسبة القصيدة

تَفَاوُتُ النَّظَرَاتِ، يُهَيِّجُ سَحَائِبَ العَبَرَاتِ، وَيُحَذِّرُ غَوَائِلَ العَثَرَاتِ، وَبَوْنٌ وَاسِعٌ وَفَرْقٌ شَاسِعٌ بَيْنَ نَظْرَةِ لَبِيب، بِالحَقِّ يُصِيب، وَنَظْرَةِ كَئِيب، لَهُ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ نَحِيب، فَمَا أَعْظَمَ المَسَافَةَ ! وَمَا أَخْطَرَ الآفَةَ ! وَبَيْنَ سَحَائِبِ العَبَرَاتِ وَغَوَائِلِ العَثَرَاتِ.يَزْأَرُ الأزْهَرُ. • قال الله تباركت أسماؤه: ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا ).
© 2021 - موقع الشعر