معايدة حبيب - برهان المعابره

بدأت ساعات العيدِ تنقضي
وقدَّمت التهاني مشهدها الأخير

وغاليتي ما زالت ترقب هاتفها
بلوعةِ مشتاقٍ وبقلبٍ مرير

تتملّكها الحيرةُ من غيبتي
وتكادُ تقتلها دوافع التأخير

تنتظرُ مني رسالةً نصيةً
فحواها كلُّ عامٍ وأنتِ بألف خير

ان كانت تلكَ هي تهاني المحبين
فنحنُ يا سيدتي لا نشبه الغير

نَحْنُ من وضعَ للحبٍّ أركانه
وكنّا أئمةً للعاشقينَ بلا نضير

أنسيتي بأننا سقطنا من القمر
حينَ حرمتْنا المآسي أجنحةً تطير؟

وما أسعفتنا يوماً لغةُ البشر
ولا وافقتْ أحاسيسنا تلك التعابير

نَحْنُ من خصّنا لنفسهِ القدر
وأفردَ لقصّتِنا أغربَ المقادير

فما غزلتْ أشعارهم ثوبَ حبنا
وما عطّرتْهُ صنوفَ أزهارهم بالعبير

تاهتْ حروفي على ضفافِ ألستني
والتقتْ بعدَ جهدٍ للفكرِ عسير

لأخرجَ مبتذلاً بتلكَ العباراتِ
فتباً لضعفي وعجزي عن التعبير

احتاجُ قروناً لاصوغَ لكِ تهنئةً
إن بقينا هنا في عالمهم الصغير

تعالي فلنعد ادراجنا الى القمر
فالصمتُ هناكَ ابلغُ من قولهم بكثير

© 2024 - موقع الشعر