يا راوي العشق - حمود بن جارالله المزيني

بكى الهوى دمعه في قلبه انتثرا
و جرحه سال لمّا انشق و انفطرا

عامان والحب ذو شك وذو حذر
ثم استبد و هدّ الشك و الحذرا

و صار للحب عهد لا يخالجه
خوف بأن حبيباً خان أو غدرا

وأصبح الكل ملكاً للهوى وجثت
نفس المحب لأمر الحب إن أمرا

وكان للشوق طول الليل أجندة
مذ حج قلبٌ لمهوى الحب واعتمرا

يا راوي العشق حدّث دونما قسمٍ
ويح المريب إذا ما كذّب الخبرا

قل للتي راودت من لم يلمّ به
شوق سواها لماذا شوقها فترا ؟

هي التي ولعّت خلو الوطاب إلى
أن ذاق من سحرها ماذاق فانسحرا

هل تحسبين الهوى بين الورى كرة
فقبح الله حباً أشبه الكورا

أو تحسبين الهوى محضاً لتجربة
في قلب من إن هوى استعذب الخطَرا

لالا رويدك إن الحب أغنية
إن أطربت قبّلت روادها الوترا

لالا رويدك إن الحب ملحمة
إن سُلّ فيها حسام حدُّه بترا

لا لا رويدك إن الحب مهلكة
إن غاضب الخلّ مهما قلبه صبرا

هيااتركي مرسم العشّاق إبتعدي
أقلام زيفك منها جمعهم نفرا

ولتكذبي كل يومٍ باسم عاشقة
ولتخدعي الشمس باسم الحب والقمرا

هذا أنا صرت حراً ليس يمنعني
شيء وماأجمل الترحال والسفرا

غادرت دارك فلتسكن بها أمم
وما غدرتك إذا غيري بكم غدرا

مادمت لاتستحقين الدموع فقد
يصغّر الدمع إنسانا و لو كبُرا

© 2024 - موقع الشعر