أمي

لـ ، ، في المدح والافتخار، آخر تحديث :

حَرْفي الْتَوَى في ذِكْرِ أُمِّي وَانْثَنَىٰ
وَصَفَا جَلَالُ الوَجْهِ في لَوْحِ السَّمَا

وَتَيَمَّمَ القَمَرُ الخَجُولُ بِوَجْهِهَا
فَأَتَمَّ بَدْرٌ بَاتَ يَأْتي مُبْسِما

فَدَنا بِنُورٍ ظَنَّ أَنَّ بِنُورهِ
يُنْحي بِطَلَّةِ نُورِهَا مُتَجَسِّما

وتَشَكَّلَتْ كُلُّ النَّجُومِ بِنُجْمَةٍ
مَا فَاقَتِ الأَضْواءُ ضَوْءاً مُحْسِما

فَإِذَا بِصُورَةِ أُمِّنَا ضَاءَتْ عَلَى
جَمْعِ النُّجُومِ وَأَذْهَلَتْ كَي تُحْسِما

حَمَلَتْ شُهُورَاً تِسْعُهَا وَمَخاضُهَا
آلامُها زُفَّتْ لَها كَي تُرْسَما

بِسَعَادَةٍ جَمَعَتْ بِهَا حُلْمَاً أَتَىٰ
بِحَقِيقَةٍ يُغْري العُيونَ تَبَسُّما

وَلَدٌ أَتَىٰ مِنْ بَطْنِها بِمَشِيئةٍ
مِنْ رَبِّها فالسَّعْدُ بَاتَ مُنْسِما

طِفْلٌ أَتَيٰتُ عَلَىٰ دُمُوعٍ كُلِّهَا
أَفْراحُ قَلْبٍ كَمْ سُهَادٍ أَجْسَما

مَا زِلْتِ فَوْقَ الهَامِ تَاجَاً جَّوْهَرَاً
ذَهَبَاً وَ يَاقُوتَاً وَكُلَّكِ طَلْسَما

ذِكْرَاكِ أُمِّي دُوِّنَتْ بِصََبابَتي
والشَّيْبُ لَو يَطْغَىٰ هُنَا أَنْ أُقْسِما

سَأَظَلُّ مِمَّنْ يَحْمِلِ الأُمَّ الَّتي
لَو لَا حَنانٌ مَسَّنِي لَتَجَسَّما

مَرَضِي وَكُلُّ مَناعَتِي تَزْوي إِذَا
لَمْ أَجْنِ مِنْ حَبَّاتِ فَاهٍ سُمْسُما

أَدْعُو لهَا بِالغَيْبِ أَنْ يُهدَىٰ لَها
عَنَّها الحِسَابُ جَزَاؤُها أَنْ يُحْسَما

أُنْشُودَةٌ ظَلَّتْ زَمَاناً كَوْنُها
أُعْزوفَةٌ تُلْقَىٰ كَثِيراً مَوْسِما

((الأديب أحمد أورفلي))

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر