أصابع هشة للعزف - فرحناز فاضل

أتوق نومة طفلٍ جاء للتّوّ
إلى الحياةِ غشيماً ساذج اللهوِ

أتوق ضحكته صافِ الفؤادِ نقيْ
دلاله في ضجيج البكيِ والرغوِ

أتوق قصّةَ أبطالٍ وأخليةً
بريئةً .. كتبَ التّلوين والشّدوِ

أتوق عالمَ كرتونٍ فأدخله
مثل أليسٍ بلاد العجبِ والغروِ

أتوق مركبةً بالوردِ تحملني
فضاء سعدٍ لأغزو عالمَ الفروِ

أتوق عمراً إذا يأتي به دفقٌ
من السعادة فوق الكِبر والزّهوِ

أتوق ليلَ صلاةٍ خاشعاً ذللاً
أتمّها دون عوزٍ سجدةَ السّهوِ

أتوق للتّوق فوق التوق، قد ذبلت
عواطف القلب في أرض من اللغوِ

أتوق للشوق في عشق يدمرني
لوعا حنينا ولهفا ضاريَ السّطوِ

أتوق توقا نقياً في زمان غوى
الأهواء للناس تُصلي المرّ بالحلوِ

أتوق حضنَ أبي .. في القبر .. من أَتُرى
إزاه يأخذني بالصُّبح بالغطوِ

ُأتوق حضن أبي .. يكفي بنيّته
فالبرد قضّ بعظمي الهشّ والرخوِ

١٧ أيار ٢٠١٩م
#فرحناز_فاضل

© 2024 - موقع الشعر