البَحرُ و السَّمْرَاءُ و أنا

لـ ، ، في الغزل والوصف

المنسابة: اول رحلة لى إلى الاسكندرية والجلوس على شاطئ البحر المتوسط

على شَاطئ البحرِ وَجَدْتُ فَتَاتى 
 بحثتُ كثيرًا عنها كى أُلَمْلِمَ ذَاتى
 يا بَحرُ هلْ تَسْلَمْ جَرَّتِى المَرَّةْ
 فأنا لَمْ تَسلم مَرَةً جَرَّاتِى 
 هل أُعيدُ يا تُرَى الكَرَّةْ
 أمْ أنَّها سَتَزِيدُ فى مَأْسَاتِى
 تَسَاءَلُوا مَنْ تَكونُ أمِيرَتِى 
 سَمْرَاءٌ؛ لَهِىَ البَدْرُ فى ظُلُمَاتى
 عَيْنَاها آهٍ مِنهُما نَجْلاوتَان يُخلخِلان ثَبَاتِى 
 تُشْبِهُنِى كَثيرًا كَأنَّنِى نَاظِرٌ إلى مِرْآتى 
 أطْفَأتْ نَارَ الجَحِيمِ بدَاخِلى وأينَعَتْ جَنَّاتى
 سَأحِبُها بكلِ جَوارِحى إلى أنْ يَحين مَمَاتى 
 عَشقتُ الأسمرَ مِنْ لَونِ بَشرتِها
 واللهِ عَجزَتْ عَنْ وصْفِها أبيَاتى 
 شَاهدتُ بِيضًا كُثُرًا, لكنَّها مَلكَةُ المَلِكَاتِ 
 غَريقاً كنتُ وهى سَببُ نَجاتى 
 أمِيرَتى وهىَ الآنَ كُلُ حَيَاتى 
 هى قُبْلَتِى وقِبْلَتِى رُغْمَ تَعدُّدِ القِبْلاتِ
 مُلهمَتى وباعِثَةُ الرُوُحَ فى كَلِمَاتى 
 ظَمْآنًا كُنتُ فوجدْتُها سِنْدِى وسَنَدِى
 وعَيْنَاهَا نِيلِى ودِجْلَتى وفُرَاتِى
 فَيَا بَحْرُ جَزِيلُ الشُكْرِ على هَدِيَّتِكَ
 فَبِهَا حَقَّقْتُ ما أشْتَهِى وحُقِّقَتْ رَغَبَاتى
 فبها ألْمَمْتُ ذَاتىَ وأفَقْتُ من صَدَمَاتى 
 وَوَجَدْتُهَا واقِعًا مَنْ قَدْ رَسَمْتُ فى لَوُحَاتى
 ووجدتُها سَنَدِى ومَعِينِى ومُعِينِى فى الأزَمَاتِ 
 مَنْ أحْنَتْ عَلىَّ جَنَاحَهَا ومَسَحَتْ بهِ دَمْعَاتِى
 مَنْ أنَارَتْ بوَمِيضِهَا دَرْبِى وبَرَأَتْ بِها عَلَّاتِى 
 مَنْ حَفَظَتْ لِىَ الرُوُحَ قَبْلَ خُرُوجِها وأَعَادَتْ إلىَّ ثَبَاتِى

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين