جَلْسةُ تَحْقيقٍ مَعَ شابٍّ عربيّ

لـ ، ، في السفر والاغتراب

المنسابة: القصيدة إسقاط على التحقيقات الّتي تُجرى مع اللاجئين في أوروبا والغرب عموماً ..

*****
سألوهُ : ما اسمُكَ ؟
أجاب : أحرفٌ مُترابِطة
في جسدٍ مُحطّمٍ ,ينتمي إلى أوطانٍ مُمزّقة ..
سألوهُ : كَمْ عُمرُكَ ؟
أجاب : عَقدينِ ونِصف
مِنْ القتلِ المعنويّ ,والّذي يمتدُّ إلى الأجل ...
سألوهُ : ما اسمُ أباكَ ؟
أجاب : تاريخٌ تمنّاني أن أكون
وهل يُعقلُ هذا ,وفي أوطانٍ تُصنّفُني مجنون ..
وإن إدّعيتُ الجهل غَصْباً كارِها !
ما نالني منهُم سِوى فقء العُيون.
سألوهُ : ما اسمُ أُمِّكَ ؟
أجاب : مدرسةٌ علّمتني الكثير والكثير
لَكِنَّ حُكّامنا ,يُحبّذونَ دائِماً التّغيير
وأن أبقى إلى الخلفِ أسير
لا شيء في وطني يسيرٌ أو يسير !
سألوهُ : ما اسمُ مدينتِك ؟
أجاب : مدينةٌ جميلة أشبهُ بِالأدغال
مَنْ يَسكُنُ فيها ,عليهِ بِالقِتال !
ومَنْ يَفِرُّ مِنها ,مصيرهُ الإعتقال ..
سألوهُ : ما مُشكِلتُكَ ؟
أجاب : وُلِدتُّ كي أموتْ !
وغيري وُلِدَ ليعيش
لكأنّي فَقدتُّ طَعمَ الفرح
في أرضٍ امتلأتْ بِالخيام بدل البيوتْ
سألوهُ : ماذا تُريدْ ؟
أجاب : لا رغبة لي في العُمرِ المديدْ ,
إِن وُلِدتُّ على هَذهِ الأرض مِنْ جديدْ ..!
*****

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر